حقق الأهلي السعودي فوزاً ثميناً على نظيره الدحيل القطري بهدف نظيف، في مباراة الذهاب من دور الـ16 لدوري أبطال آسيا للنخبة، التي أُقيمت مساء الاثنين على ملعب الإنماء بجدة.
جاء الهدف الحاسم في الوقت الإضافي على قدم النجم رياض محرز من ركلة حرة محكمة، ليكتسب حامل اللقب أفضلية ثمينة قبيل مباراة الإياب على أرض الدحيل في الدوحة.
مواجهة أعصاب في ليلة ثقيلة
دخل الأهلي المعركة وهو يحمل ثقل الدفاع عن لقبه القاري، فيما حضر الدحيل القطري بخطة دفاعية محكمة أربكت المضيف طوال فترات طويلة من المباراة.
سيطر الأهلي على مجريات اللقاء وأطلق وابلاً من المحاولات الجادة، غير أن الحارس القطري وخط الدفاع الصلب صمدا حتى الدقائق الأخيرة من الوقت الإضافي.
لحظتها برز محرز بصنعته المعهودة، إذ نجح في اكتساب ركلة حرة على مقربة من منطقة الجزاء، ثم أطلق قذيفته المنحنية لتعلق في شباك الدحيل، مُشعلاً ملعب الإنماء بفرحة جماهير المملكة التي انتظرت طويلاً هذه اللحظة الفارقة.
قائد يصنع الفارق في اللحظات الفاصلة
يُجسّد رياض محرز في هذا الموسم صورة اللاعب الذي يحمل فريقه حين تشتد الأمور وتضيق الخيارات.
القائد الجزائري أثبت مرةً أخرى أن وجوده على أرض الملعب يمنح الأهلي بُعداً تقنياً استثنائياً يصعب تعويضه.
وإلى جانبه، يقدم المهاجم إيفان توني وجناح المملكة ويندرسون غالينو أداءً هجومياً ثرياً، فيما يُحكم إدوار ميندي الحراسة ويُرسي ميريه ديمرال وزملاؤه صلابةً دفاعية تُعينهم على الإبحار في عمق القارة.
المدرب ماتياس ياسلي نجح في صياغة مزيج متوازن من الاحترافية العالمية والهوية المحلية، وهو ما يجعل هذا الفريق أكثر من مجرد تجمع نجوم، بل هيئة تتحرك بمنطق بطولي واضح.
الإياب في الدوحة استحقاق قادم
لم يُحسم القرار بعد؛ الدحيل سيستضيف مباراة الإياب في الدوحة وهو يعلم أن هدفاً واحداً سيُعيد رسم ملامح المواجهة، فضلاً عن ميزة الملعب التي كثيراً ما تمنح الأندية دفعةً معنويةً لا يُستهان بها.
على الأهلي أن يحافظ على اليقظة ذاتها والمستوى ذاته من الاحترافية حين يواجه الضغط بعيداً عن قلعته.
في المقابل، يملك الأهلي اليوم ما يُبهج جماهيره: نتيجة إيجابية تُعطيه زمام المبادرة قبل مباراة الإياب، ومحرز في أوج عطائه حاملاً لقب حامل اللقب.
