يصل ريال مدريد إلى ملعب الألياني في ميونخ مساء الأربعاء وهو في أمسّ الحاجة إلى انتصار تاريخي. بايرن مونيخ، الذي فاز بهدفين مقابل هدف في مباراة الذهاب على أرض برنابيو الأسبوع الماضي، يمسك بزمام المبادرة في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.
ولن يستأنف الكبرياء الملكي إلا بمعجزة حقيقية في ليلة ألمانية لن ينساها أحد.
بايرن في أوجّ عافيته
يُطلّ نادي بايرن مونيخ على هذا اللقاء من موقع الإيمان المطلق بالنفس، بعد أن أسدل الستار على مباراة الدور الألماني بفوز ساحق على سانت باولي بخمسة أهداف دون رد، ليُسجّل رقماً قياسياً في تاريخ الدوري الألماني بتجاوزه 105 أهداف في الموسم مع بقاء خمس جولات.
وقاد هاري كين الهجوم في مباراة الذهاب برفقة لويس دياز، وهو ما يجعل الخط الأمامي البافاري يُشكّل خطراً حقيقياً على أي دفاع في أوروبا.
الجمهور الألماني في الملعب الألياني سيكون وقوداً إضافياً في خضم مواجهة ستُحدد مصير الموسم.
ريال مدريد على حافة الوداع
لم يبقَ لريال مدريد ما يُعوّل عليه في الليغا؛ برشلونة يُقبع على قمة الترتيب بفارق تسع نقاط مع سبعة لقاءات متبقية فحسب. وعلى أرض ميونخ، يتصدر المشهد المدرب المؤقت ألفارو أربيلوا، الذي استلم المهام في خضم فصل درامي أعقب حقبة تشابي ألونسو.
والعبء الأثقل يقع على عاتق كيليان مبابي، المتصدر لقائمة هدافي البطولة برصيد 14 هدفاً هذا الموسم، والمتربص بالرقم القياسي المدوّن بـ17 هدفاً في مسيرة واحدة.
تحدّث مبابي عن إصابة طفيفة في وجهه خلال التدريب، غير أن أحداً لا يتوقع غيابه في ليلة بهذا الحجم.
فريق مدريد يحتاج إلى هدفين دون مقابل للعبور إلى نصف النهائي، أو على الأقل تسجيل هدف يُبقي الأمل حتى الوقت الإضافي.
تاريخ يُحرّك الأعصاب في الملعب الألياني
لم يُحقق بايرن مونيخ الفوز على ريال مدريد في دوري الأبطال طيلة تسع مباريات متواصلة قبل مباراة الذهاب، ما يجعل هذا الانتصار أكثر قيمة ودلالة في سجلات التاريخ الألماني.
في المقابل، لم يُعرف ريال مدريد إلا بصناعة المعجزات في أعتى اللحظات، وذكريات الليالي الأوروبية الكبرى لم تغب عن ذهن أحد.
في المملكة، يتابع ملايين المشجعين هذه المواجهة بشغف استثنائي، إذ يُصنّف ريال مدريد بين أكثر الأندية شعبية على مستوى المنطقة.
تصدّر البحث عن المباراة قائمة الاتجاهات الرائجة على غوغل في المملكة بأكثر من عشرة آلاف عملية بحث. الانطلاقة في الحادية عشرة مساءً بتوقيت الرياض، وما بعدها لن يكون كما قبله.
