رحلت الفنانة الكويتية القديرة حياة الفهد، الملقبة بـ”سيدة الشاشة الخليجية”، عن عمر ناهز الثامنة والسبعين، في صباح يوم الثلاثاء 21 أبريل 2026، تاركةً خلفها إرثاً فنياً غنياً وذاكرة لا تُنسى في وجدان الجمهور الخليجي والعربي.
وأكد الرحيل مدير أعمالها يوسف الغيث عبر الحساب الرسمي للفنانة الراحلة، مشيراً إلى أنها وافتها المنية بعد مسيرة حافلة بالعطاء الفني والإنساني، بقوله: “بقلوبٍ مؤمنة بقضاء الله وقدره، ننعى وفاة الفنانة القديرة حياة الفهد”.
مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود
بدأت حياة الفهد مسيرتها الفنية في أوائل الستينيات على خشبة المسرح الكويتي، وسرعان ما تحولت إلى نجمة لامعة في سماء الدراما الخليجية.
لمعت في أعمال رسخت حضورها في ذاكرة الأجيال، من بينها: “خالتي قماشة”، و”رقية وسبيكة”، و”جرح الزمان”، التي جسّدت من خلالها واقع المرأة الخليجية بصدق وعمق.
ولم تكتفِ بالتمثيل، بل أسهمت في تأليف نصوص درامية احتلت مكانة مرموقة في المكتبة الفنية العربية، أبرزها: “الفرية”، و”الداية”، و”الخراز”، و”بياعة النخي”، وهي أعمال رصدت معاناة المرأة الخليجية وصمودها بوفاء فني نادر.
رحلة مرض أنهكت الجسد ولم تكسر الروح
في صيف عام 2025، تعرضت الفنانة الراحلة لجلطتين دماغيتين متتاليتين بفارق نحو أسبوعين، أثّرتا بشكل بالغ على حركتها وإدراكها، ما استدعى نقلها إلى لندن لتلقي العلاج المتخصص.
وبعد أشهر من الرعاية الطبية المضنية، عادت إلى المملكة في مطلع فبراير 2026، غير أن وضعها الصحي ظل هشاً.
وفي التاسع عشر من أبريل الجاري، أعلن الاتحاد الكويتي للإنتاج الفني والمسرحي عن انتكاسة صحية حادة أعادتها إلى العناية المركزة، في مشهد استقطب دعاء الملايين عبر العالم العربي.
الجمهور الخليجي يُودّع أيقونته بحزن عميق
بمجرد انتشار خبر الرحيل، غصّت منصات التواصل الاجتماعي في المملكة والكويت وسائر أرجاء الوطن العربي بمشاعر الحزن والتعزية.
وتسابقت الشخصيات الفنية والثقافية على إطلاق النعي، معبّرين عن حجم الفقد الذي أصاب الفن الخليجي الأصيل.
رحلت “أم سوزان” كما عرفها محبوها، في الشهر ذاته الذي وُلدت فيه، في تفصيل يحمل من الشاعرية قدراً كبيراً.
غير أن أعمالها ستبقى شاهدة على عصر ذهبي من الدراما الخليجية، وعلى موهبة نادرة أضاءت الشاشة العربية لأكثر من خمسة عقود. رحمها الله وأسكنها فسيح جناته.
