الصقور الخضر يحطّون في المجموعة الأصعب: المملكة وجهاً لوجه مع إسبانيا وأوروغواي في كأس العالم 2026

الصقور الخضر يحطّون في المجموعة الأصعب: المملكة وجهاً لوجه مع إسبانيا وأوروغواي في كأس العالم 2026

استقرّ قرعة كأس العالم 2026 بوضع الصقور الخضر ممثلي المملكة في مجموعة تجمع ثلاثة أسماء ثقيلة: إسبانيا المتصدرة للتصنيف العالمي، وأوروغواي المتمرسة في الملاعب الكبرى، والرأس الأخضر في أول مشاركة لها بكأس العالم. وأجرت قرعة البطولة في العاصمة الأمريكية واشنطن التي ستستضيف معظم منافسات المونديال مطلع صيف 2026.

ورفع المدرب الفرنسي هيرفيه رينار سقف الطموح فور الانتهاء من القرعة، إذ أكد أن المنتخب لن يكتفي بمجرد المشاركة، بل يتطلع إلى تجاوز دور المجموعات الذي أفسد فرحة قطر 2022 رغم الانتصار الذهبي على الأرجنتين.

جيل جديد يحمل الأخضر

يتسم منتخب المملكة لهذه البطولة بحضور جيل صاعد من المواهب التي صقلتها دوري روشن للمحترفين.

ويأتي مصعب الجويّر، حائز جائزة أفضل لاعب شاب في دوري روشن، ضمن العناصر الأكثر إثارة للاهتمام في الفريق. ويضم الصف الهجومي صالح أبو الشامت، صاحب الحضور اللافت في صفوف الأهلي، بجانب سالم الدوسري، أفضل لاعب آسيوي للعام الجاري، الذي يُعد الرابط الأقوى بين تجربتي قطر وأمريكا.

وأوضح رينار أن أربعة لاعبين فحسب بقوا من جيل 2022، مشيراً إلى أن عدداً من اللاعبين الجدد سيخوضون تجربة كأس العالم الأولى. وقال: “إنها فرصة رائعة، لكن مباراة إسبانيا ستكون اختباراً استثنائياً، فهي الأولى في التصنيف العالمي.”

برنامج مباريات يحبس الأنفاس

تبدأ رحلة الصقور الخضر في البطولة يوم 15 يونيو بمواجهة أوروغواي في ملعب هارد روك بميامي غاردنز، قبل أن يحل الاستحقاق الأصعب في 21 يونيو أمام إسبانيا بملعب مرسيدس-بنز في أتلانتا. وتختتم المملكة مرحلة المجموعات في 27 يونيو بمواجهة الرأس الأخضر في ملعب NRG بهيوستن.

ويعلم رينار جيداً أن الانطلاقة الجيدة ضد أوروغواي ستمنح المنتخب الثقة والنقاط اللازمتين قبل الخوض في المواجهة الحاسمة مع إسبانيا. وهو ذاته المدرب الذي حقق مفاجأة الأرجنتين 2022، فلا شيء يبدو مستحيلاً في كرة القدم.

ما وراء قطر

تظل ذكرى قطر حاضرة بكل تناقضاتها: نصر تاريخي على الأرجنتين أشعل بهجة غير مسبوقة في أرجاء المملكة، لكنه لم يكن كافياً للعبور إلى الدور الثاني. وقد عبّر رينار بصراحة عن تلك الحسرة: “الخطوة الأولى كانت رائعة، لكن الإنجاز لم يكن بالمستوى المطلوب. يجب أن نذهب إلى أمريكا بهدف التأهل للدور التالي.”

لم تتجاوز المملكة دور المجموعات في كأس العالم منذ عام 1994. غير أن الجيل الجديد، والمدرب المخضرم، وثقل التجربة القطرية في الذاكرة، تجعل من عام 2026 محطة مختلفة. المملكة تذهب إلى أمريكا ليس لتُحضر ذكريات جميلة فحسب، بل لتكتب فصلاً جديداً يليق بتاريخ الصقور الخضر.