أعلنت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك عن اقتراب الموعد النهائي للمرحلة الرابعة والعشرين ضمن برنامج الفوترة الإلكترونية “فاتورة”، إذ يتعين على المنشآت المسجلة في ضريبة القيمة المضافة التي تتجاوز إيراداتها السنوية 375 ألف ريال التكامل مع منصة فاتورة بحلول 30 يونيو 2026.
ويمثل هذا الإلزام استمراراً للمسيرة التي انطلقت بها المرحلة الثانية من البرنامج في مطلع عام 2023، حين شرعت الهيئة في تطبيق متطلبات التكامل التقني بأسلوب تدريجي، يستهدف في كل موجة فئةً جديدةً من المنشآت المصنفة وفق حجم إيراداتها السنوية.
ماذا تشترط المرحلة الثانية؟
تتجاوز متطلبات المرحلة الثانية من “فاتورة” نطاق الإنشاء والتخزين الإلكتروني الذي فرضته المرحلة الأولى. فبموجب الموجة الرابعة والعشرين، يتعين على المنشآت المعنية ربط أنظمة إصدار الفواتير لديها مباشرةً بمنصة فاتورة عبر بروتوكولات برمجية معتمدة، بما يتيح للهيئة الاطلاع على الفواتير وإخضاعها للمراجعة آنياً.
وبالنسبة للفواتير الضريبية الصادرة في سياق المعاملات بين الشركات، يستوجب التكامل الحصول على موافقة الهيئة وتخليصها قبل إرسالها إلى المشتري. أما فواتير المستهلكين المبسطة، فيتعين الإفصاح عنها خلال أربع وعشرين ساعة من تاريخ الإصدار، وفق الاشتراطات الفنية المعتمدة.
وتمنح الهيئة المنشآت المعنية إشعاراً مسبقاً لا يقل عن ستة أشهر قبل الموعد المحدد لموجتها، إتاحةً للوقت الكافي لاختيار حل تقني معتمد وإتمام إجراءات الربط عبر بوابة الهيئة الرسمية.
الامتثال في إطار الاقتصاد الرقمي
تندرج مبادرة “فاتورة” ضمن منظومة أشمل تسعى من خلالها المملكة إلى بناء اقتصاد رقمي شفاف، تتكامل فيه التدفقات المالية مع أنظمة الرقابة الضريبية بصورة آلية ومتواصلة. ومن المتوقع أن تمتد الموجات التالية لتشمل فئات أوسع من المنشآت، في خطوة تؤكد توجه المملكة نحو اشتراط التكامل الإلكتروني الشامل.
وقد سجّلت الموجات السابقة من البرنامج معدلات امتثال مرتفعة، وهو ما وصفته الهيئة بأنه مؤشر إيجابي على استجابة قطاع الأعمال لمتطلبات التحول الرقمي التي تضعها رؤية 2030 في مقدمة أولوياتها.
خطوات الامتثال العملي
على المنشآت التي لم تباشر بعد اتخاذ الإجراءات اللازمة الإسراع في اختيار مزود معتمد من بين القائمة المنشورة على الموقع الرسمي للهيئة، وإتمام عملية الربط وفحص التكامل قبل انقضاء الأجل المحدد في نهاية يونيو المقبل. ويترتب على التأخر في الامتثال غرامات مالية وفق اللوائح الضريبية المعمول بها في المملكة.
