مقترحات لتحويل التعليم عن بُعد خلال شهر رمضان لتعزيز المرونة المجتمعية والاقتصادية

مقترحات لتحويل التعليم عن بُعد خلال شهر رمضان لتعزيز المرونة المجتمعية والاقتصادية

تتزايد الدعوات إلى تحويل التعليم إلى نظام التعليم عن بُعد خلال شهر رمضان المبارك، استنادًا إلى تجارب ناجحة سابقة، ومراعاة لخصوصية الشهر الفضيل ومتطلبات المجتمع، وبما يحقق توازنًا بين العملية التعليمية وجودة الحياة.

وتستند هذه المقترحات إلى عدة اعتبارات رئيسية، من أبرزها أن عدد أيام الدراسة الفعلية خلال رمضان لا يتجاوز 11 يومًا، ما يجعل تطبيق التعليم عن بُعد خيارًا عمليًا ومرنًا دون التأثير على المخرجات التعليمية. كما أثبت التعليم عن بُعد في المملكة نجاحات ملموسة على مستوى التحصيل الدراسي واستمرارية العملية التعليمية في ظروف مختلفة.

ويرى مختصون أن هذا التوجه يراعي رغبة شريحة واسعة من الأسر في قضاء شهر رمضان بالقرب من ذويهم، خاصة أن عددًا كبيرًا من العاملين في المدن الرئيسة لا ينتمون إليها، ويحتاجون للعودة إلى مسقط رأسهم خلال هذه الفترة، وهو ما يسهم في تعزيز الترابط الأسري والاستقرار النفسي.

ومن المتوقع أن يؤدي تطبيق التعليم عن بُعد خلال رمضان إلى تعزيز السياحة الداخلية، مع زيادة حركة التنقل بين المناطق، ما ينعكس إيجابًا على النشاط السياحي والاقتصادي، خصوصًا في المدن والمحافظات ذات الطابع التراثي والديني.

كما يمنح التعليم عن بُعد الأهالي فرصة أكبر للتفرغ للعبادة، عبر تقليل الانشغال اليومي بمتابعة الأبناء في الذهاب والعودة من المدارس، وتنظيم أوقاتهم بما يتناسب مع أجواء الشهر الفضيل. إضافة إلى ذلك، يسهم هذا الخيار في خفض الازدحام المروري بشكل ملحوظ، خاصة خلال ساعات الذروة، بما يخفف الضغط على البنية التحتية ويحسن جودة الحياة اليومية.

وتعكس هذه المقترحات توجهًا نحو حلول تعليمية مرنة تراعي البعد الاجتماعي والاقتصادي، مع الحفاظ على كفاءة العملية التعليمية، بما ينسجم مع مساعي التطوير المستمر للمنظومة التعليمية وتحقيق التوازن بين متطلبات التعليم وخصوصية شهر رمضان المبارك.