تختتم المملكة فعاليات النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 الذي أقيم في الرياض خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير تحت شعار “مستقبل التكامل الدفاعي”، وسط مشاركة واسعة من وفود رسمية وشركات دولية متخصصة في الدفاع والأمن والتقنيات المتقدمة.
وقد أسسته الهيئة العامة للصناعات العسكرية (جيم)، وحقق المعرض نمواً ملحوظاً منذ انطلاقته الأولى عام 2022، حيث تضاعف عدد الحضور ثلاث مرات ليصل إلى أكثر من 12,000 مشارك، فيما تجاوز عدد أجنحة شركات صندوق الاستثمارات العامة المائة جناح.
عروض جوية وبرية مبهرة
شهد اليوم الثالث من المعرض عروضاً جوية وبرية متنوعة، استعرضت أحدث التقنيات العسكرية من أنظمة دفاعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي إلى منصات طائرات مسيّرة متطورة. كما أتيحت للزوار فرصة تجربة أجهزة محاكاة قمرة القيادة لمقاتلات متقدمة من بينها طائرة إف-35.
وفي مختبر الدفاع المستقبلي، قدّم خبراء سعوديون ودوليون رؤى حول التقنيات الناشئة التي تشكل ساحة المعركة المستقبلية، بما في ذلك تطبيقات الحوسبة الكمية والأنظمة المستقلة وعمليات الفضاء من الجيل القادم.
جسر بين الحكومة والصناعة
كان من أبرز محاور النسخة الحالية برنامج “التقِ بالحكومة السعودية” الذي سهّل الحوار المباشر بين كبار المسؤولين السعوديين وقادة صناعة الدفاع الدوليين. وشارك ممثلون عن وزارة الدفاع ووزارة الداخلية والهيئة الوطنية للأمن السيبراني والحرس الوطني في استعراض أولويات المملكة الأمنية وفرص الشراكة.
وأكد معالي المهندس أحمد بن عبدالعزيز العوهلي محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية على الأهمية الاستراتيجية للمنصة قائلاً: “معرض الدفاع العالمي هو المكان الذي تتحول فيه الرؤية إلى تواصل، حيث تجتمع الحكومة والصناعة والمبتكرون لتعزيز أولويات المملكة الدفاعية”.
رؤية 2030 على أرض الواقع
يُعد معرض الدفاع العالمي ركيزة أساسية في طموح المملكة لتوطين 50 بالمائة من الإنفاق الدفاعي بحلول 2030. وعمل قسم سلسلة الإمداد السعودي كسوق ديناميكية ربطت المصنعين المحليين بسلاسل الإمداد العالمية، مما يعزز التزام المملكة ببناء قاعدة صناعية دفاعية مكتفية ذاتياً.
ويختتم المعرض أعماله يوم 12 فبراير، فيما يتطلع المنظمون بالفعل إلى النسخة القادمة مع استمرار المملكة في إعادة رسم ملامح المشهد الدفاعي العالمي.
