استأنفت مدارس المملكة دراستها الأربعاء، مفتتحةً الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي 1447-1448هـ، بعودة ملايين الطلاب إلى مقاعد الدراسة في أعقاب إجازة عيد الفطر المبارك.
وتُمثّل هذه العودة محطةً فارقة في الدورة الكاملة الأولى للتقويم الدراسي الجديد القائم على فصلين، والذي أقرّه مجلس الوزراء ضمن إصلاح شامل للمنظومة التعليمية في المملكة.
فصلان دراسيان لتعليم أكثر عمقاً
جاء قرار وزارة التعليم بالعودة إلى نظام الفصلين الدراسيين استجابةً لأهداف تعليمية تقوم على توفير فترات تدريسية متواصلة وأكثر تركيزاً.
ويمتد الفصل الثاني حتى يونيو المقبل، ما يمنح الطلاب والمعلمين وقتاً كافياً لاستكمال المقررات الدراسية والاستعداد الجيد للاختبارات النهائية.
وتحمل هذه المرحلة من العام الدراسي أهمية خاصة لطلاب الصفوف المؤهِّلة، إذ تتركز فيها الاختبارات الوطنية والقياسية.
وقد حرصت إدارات التعليم في المناطق كافة على ضمان اكتمال الكوادر التدريسية والبرامج الدراسية قبيل انطلاق العام الدراسي.
نظام فارس يُيسّر استئناف العمل المؤسسي
على صعيد الإدارة التشغيلية، اضطلع نظام الخدمة الذاتية “فارس” التابع لوزارة التعليم بدور محوري في تيسير استئناف العمل في المدارس.
ويُمكّن النظامُ مئاتِ الآلاف من المعلمين والموظفين الإداريين في أنحاء المملكة من إنجاز طلبات الإجازات وتحديث البيانات الشخصية والمالية واستخراج تعريفات الراتب وإدارة المسيرة المهنية إلكترونياً ودون الحاجة إلى مراجعة الجهات الإدارية.
وفور انتهاء عطلة العيد، استأنف آلاف المعلمين عملهم عبر المنصة، في انعكاسٍ واضح للاندماج الرقمي العميق في صميم الإدارة اليومية للقطاع التعليمي.
ويتكامل نظام فارس مع منصات حكومية أخرى، مما يُرسّخ ريادة المملكة في رقمنة الموارد البشرية للقطاع العام.
منظومة تعليمية بأهداف طموحة
مع أكثر من ستة ملايين طالب ملتحقين بالتعليم العام، ومناهج للذكاء الاصطناعي مُدرَجة للمرة الأولى في البرنامج الدراسي الوطني، يُمثّل هذا الفصل الدراسي خطوةً محوريةً في مسيرة التحول التعليمي في المملكة.
وتؤكد وزارة التعليم أن طموحاتها تتجاوز حدود التقويم الأكاديمي نحو بناء منظومة تعليمية عالمية المستوى تُجهّز الأجيال القادمة للإسهام في تطوير مسيرة التنمية الشاملة.
