يتيح متحف القرآن الكريم في الحي الثقافي هراء بمكة المكرمة لزواره الاطلاع على نماذج من أندر المخطوطات والمقتنيات التي وثّقت مراحل تدوين القرآن الكريم عبر العصور، في تجربة تجمع بين العرض الأثري والتقنيات التفاعلية الحديثة.
ومن أبرز محتويات المتحف نسخة نادرة من القرآن الكريم منقوشة على صفائح نحاسية، تعود إلى القرن الثاني عشر الهجري الموافق القرن الثامن عشر الميلادي، وهي تمثل نموذجاً متميزاً على ما بلغه فن الخط القرآني من دقة في التعامل مع خامات مغايرة للمواد التقليدية كالرق والورق.
وتجمع هذه القطعة، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية، بين الاتقان الفني والضبط العلمي في تدوين النص القرآني، مجسّدةً امتداد تقاليد عريقة في فنون الزخرفة الإسلامية.
ويقع المتحف ضمن الحي الثقافي هراء الذي يمتد عند سفح جبل النور في مكة المكرمة، ويضم إلى جانب المتحف معرض الوحي وطريق الصعود إلى غار حراء، حيث نزل أول الوحي على النبي محمد صلى الله عليه وسلم. وقد استقبل الحي منذ افتتاحه أكثر من أربعة ملايين زائر من 132 دولة، وفقاً للأرقام المتاحة.
ويتضمن المتحف أقساماً متخصصة تشمل تاريخ توثيق القرآن الكريم وعلوم القرآن والمخطوطات النادرة، مدعومةً بوسائل عرض رقمية وتجارب تفاعلية تستهدف تمكين الزائر من استيعاب مراحل الحفظ والتدوين عبر الحقب المختلفة.
ويمثل هذا المتحف إضافة ذات طابع ثقافي وتعليمي للحجاج والمعتمرين القادمين إلى مكة المكرمة، ولمن يرغب في التعرف عن قرب على تاريخ الكتابة القرآنية وتطور أساليبها الفنية على مر القرون.
