في خطوة تعكس الاهتمام الدولي المتزايد بالإرث الثقافي للمملكة العربية السعودية، نشرت صحيفة ديلي ميل البريطانية تقريراً موسعاً عن أبرز متاحف السعودية، مستعرضةً رحلة فريدة عبر آلاف السنين من التاريخ والحضارة. ويأتي هذا التقرير في وقتٍ تشهد فيه المملكة نهضة ثقافية وسياحية غير مسبوقة ضمن رؤية 2030.
المتحف الوطني في الرياض: رحلة عبر الزمن
في قلب العاصمة الرياض، يقف المتحف الوطني السعودي شامخاً بوصفه أحد أبرز المعالم الثقافية في المملكة. وقد أشادت ديلي ميل بهذا الصرح الذي يضم أكثر من 2900 قطعة أثرية موزعة على ثماني قاعات متخصصة، تأخذ الزائر في رحلة مذهلة عبر تاريخ شبه الجزيرة العربية. ومن أبرز هذه القاعات، قاعة الممالك العربية التي تستعرض حضارات المنطقة القديمة منذ الألفية الرابعة قبل الميلاد، إضافةً إلى قاعة الإنسان والكون التي تستكشف أصول الكون ومكانة الإنسان فيه.
مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي “إثراء”: أيقونة المستقبل
على صعيد آخر، حظي مركز إثراء في الظهران باهتمام كبير من الصحيفة البريطانية، حيث وصفته بأنه تحفة معمارية مستقبلية تجسد الطموحات الثقافية للمملكة. ويتميز المركز بتصميمه الفريد المستوحى من الصخور المتراصة التي ترمز إلى الوحدة والتواصل بين الماضي والحاضر والمستقبل. علاوةً على ذلك، يضم المركز مسرحاً يتسع لتسعمئة مقعد، ومتحفاً بخمس قاعات عرض، وقاعة مؤتمرات، فضلاً عن برامج ثقافية متنوعة تشمل حفلات الأوبرا والسيمفونية والمحاضرات والأنشطة العائلية.
نظام السواني وروائع التراث الحي
لم يقتصر تقرير ديلي ميل على المتاحف الكبرى فحسب، بل امتد ليشمل جوانب فريدة من التراث السعودي مثل نظام السواني لرفع المياه، وهو نظام تقليدي يعكس براعة أبناء المملكة في التعامل مع البيئة الصحراوية عبر العصور. وبالتالي، يكشف هذا التنوع في المحتوى المتحفي عن عمق الإرث الحضاري الذي تزخر به المملكة.
في السياق ذاته، تأتي هذه التغطية الدولية لتؤكد نجاح المملكة في تحويل قطاع السياحة الثقافية إلى ركيزة أساسية ضمن رؤية 2030. إذ تسعى المملكة من خلال استثماراتها الضخمة في المتاحف والمراكز الثقافية إلى استقطاب ملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم، مما يسهم في تعزيز مكانتها بوصفها وجهة سياحية وثقافية عالمية من الطراز الأول.
وختاماً، فإن تسليط صحيفة بريطانية كبرى مثل ديلي ميل الضوء على متاحف السعودية يمثل شهادة دولية على الثروة الثقافية والتاريخية التي تحتضنها المملكة، ويفتح آفاقاً جديدة أمام السياحة الثقافية في المنطقة.
