مؤشر تاسي يتجاوز حاجز 11,000 نقطة في ثالث أسبوع صعود متتالٍ

مؤشر تاسي يتجاوز حاجز 11,000 نقطة في ثالث أسبوع صعود متتالٍ

حقّق مؤشر الأسهم السعودية الرئيسي “تاسي” إغلاقاً قوياً عند مستوى 11,080 نقطة، الأربعاء 25 مارس، مرتفعاً بنسبة 1.19% عن الجلسة السابقة، وموسّعاً سلسلة مكاسب باتت تمتد لثلاثة أسابيع متتالية.

وتصل مكاسب المؤشر خلال الشهر الماضي إلى نحو 3.46%، في إشارة واضحة إلى تحسّن تدريجي في ثقة المستثمرين بعد مرحلة من الضغوط الخارجية.

مؤشر يعود إلى مساره التصاعدي

يأتي تعافي تاسي في وقت تشهد فيه أسواق الخليج إعادة ضبط لتوقعات المستثمرين قبيل انطلاق الربع الثاني من العام.

وتبدو الأسس الاقتصادية الداخلية للمملكة داعمةً لهذا التوجه؛ إذ ظلّ معدل التضخم مستقراً عند 1.70% خلال فبراير الماضي، فيما أبقى البنك المركزي السعودي على سعر الريبو عند مستوى 4.25%، وهو مستوى يراه المحللون مناسباً لدعم النشاط الاقتصادي دون إذكاء ضغوط تضخمية.

ويرى عدد من المحللين أن هذا التعافي، وإن بدا تدريجياً، يعكس إعادة تموضع للمستثمرين في ضوء استقرار أسعار النفط نسبياً، وتسارع وتيرة التنويع الاقتصادي في إطار رؤية 2030.

قطاعات متعددة تقود الصعود

أسهمت قطاعات البناء والمصارف والاستهلاك في دعم مسيرة الصعود الأخيرة، انعكاساً للتحول الهيكلي الجاري في الاقتصاد الوطني.

ويُتوقع أن يُرفد موسم رمضان الكريم زخم الشركات الاستهلاكية المدرجة في السوق، وهو عامل موسمي اعتاد المستثمرون توظيفه ضمن حساباتهم السنوية.

تضم السوق المالية السعودية أكثر من 230 شركة مدرجة بقيمة سوقية إجمالية تتجاوز ثلاثة تريليونات دولار.

ويؤكد هذا الحجم الطموح الذي تنتهجه المملكة نحو تحويل الرياض إلى مركز مالي عالمي من الطراز الأول، يتجلى جلياً في مشروع مركز الملك عبدالله المالي الشامخ الذي يُعيد رسم أفق العاصمة.

التوقعات والمرحلة المقبلة

على الرغم من التعافي الأخير، يبقى المؤشر أدنى بنحو 7.44% مما كان عليه قبل عام، ما يجعل المستثمرين يتعاملون مع هذه المكاسب بحذر ومنطق.

وتشير توقعات بعض المحللين إلى احتمال استقرار تاسي في نطاق 10,900 نقطة بنهاية الربع الأول، في حين تحدد تقديرات أخرى مستوى 9,850 نقطة على أفق اثني عشر شهراً.

غير أن الاتجاه الصاعد على مدار الأسابيع الأخيرة يبقى واضحاً وغير ملتبس.

وبالنسبة للمستثمرين الأفراد الذين باتت أعدادهم بالملايين إثر الإصلاحات التنظيمية التي فتحت السوق أمام شريحة أوسع من الجمهور، فإن هذا الصعود التدريجي يُشكّل إشارة مشجعة على متانة الاقتصاد الوطني في عقد التحول.