في عالم كرة القدم، نادراً ما يواصل لاعب العطاء على أعلى مستوى بعد دخوله العقد الخامس من العمر. لكن كريستيانو رونالدو ليس لاعباً عادياً، فهو يكتب قصة استثنائية تتحدى كل المنطق وكل التوقعات.
يحتفل قائد نادي النصر اليوم بعيد ميلاده الـ41، بعد أن وُلد في الخامس من فبراير عام 1985 في جزيرة ماديرا البرتغالية. وبينما يتقاعد معظم اللاعبين في منتصف الثلاثينيات، ها هو «الدون» يواصل إبهار العالم بأرقام لا تُصدق.
رحلة أسطورية في المملكة
منذ انضمامه إلى نادي النصر في مطلع عام 2023، أصبح رونالدو ظاهرة حقيقية في الدوري السعودي. سجل حتى الآن 117 هدفاً في مختلف المسابقات، ليصبح الهداف الأجنبي التاريخي للعالمي، متجاوزاً الرقم القياسي السابق للمغربي عبد الرزاق حمد الله.
ولم يكتفِ رونالدو بتحطيم الأرقام، بل رفع مستوى المنافسة في الدوري السعودي إلى آفاق جديدة. جذب انتقاله أنظار العالم نحو المملكة، وأسهم في استقطاب نجوم عالميين آخرين مثل كريم بنزيما ونيمار وساديو ماني.
أرقام تتحدى الزمن
خلال العام الماضي وحده، تجاوز رونالدو حاجز الـ40 هدفاً، مؤكداً أن شغفه بالتهديف لم يخبُ رغم مرور السنين. وما زال يحتفظ بمكانته الأساسية في تشكيلة المنتخب البرتغالي، مستعداً لخوض النسخة السادسة من كأس العالم في عام 2026.
مسيرة رونالدو الاحترافية بدأت عام 2002 مع سبورتينغ لشبونة، ثم انتقل إلى مانشستر يونايتد حيث سجل 118 هدفاً. وفي ريال مدريد، بلغت مسيرته ذروتها بـ450 هدفاً في 437 مباراة. ومع يوفنتوس الإيطالي، أضاف 101 هدف قبل عودته إلى مانشستر يونايتد ثم الانتقال إلى النصر.
حلم الألف
يسعى رونالدو الآن لتحقيق هدف تاريخي: الوصول إلى 1000 هدف في مسيرته الاحترافية. ينقصه حالياً 36 هدفاً فقط ليصبح أول لاعب في تاريخ كرة القدم يصل إلى هذا الرقم الأسطوري. وإذا عرفنا معدل تهديفه الحالي، فالأمر مسألة وقت فقط.
لكن طموحات «الدون» لا تتوقف عند الأرقام الفردية. فهو يحلم بإعادة النصر إلى منصات التتويج، وتحقيق كأس العالم مع البرتغال في النسخة المقبلة.
في عيد ميلاده الـ41، يثبت كريستيانو رونالدو أن العمر مجرد رقم. فالأسطورة لا تزال تُكتب، والحكاية لم تنتهِ بعد. كل عام وأنت أسطورة يا كريستيانو!
