كرة القدم النسائية في المملكة تُطوي ست سنوات من التحول بـ77 ألف فتاة وأربعة منتخبات وطنية

كرة القدم النسائية في المملكة تُطوي ست سنوات من التحول بـ77 ألف فتاة وأربعة منتخبات وطنية

بعد ست سنوات على إنشاء قسم كرة القدم النسائية في الاتحاد السعودي لكرة القدم، تحوّل برنامج كرة القدم النسائية في المملكة من مبادرة وليدة إلى إحدى أسرع المنظومات الرياضية النسائية نمواً في المنطقة.

اليوم، تشارك أكثر من 77,000 فتاة في دوري المدارس السنوي وحده — رقم كان يبدو مستحيلاً حين انطلق البرنامج، ويجسّد عمق التحول الذي ترسّخ في ثقافة الرياضة السعودية.

من التأسيس إلى حركة وطنية

أُسِّس قسم كرة القدم النسائية في الاتحاد السعودي لكرة القدم عام 2019، وكان التقدم منذ ذلك الحين متسارعاً وذا طابع مؤسسي راسخ.

تضم المملكة اليوم أربع منتخبات وطنية نسائية، وتشارك في خمس منافسات مختلفة، وتدير ست مراكز تدريب إقليمية للفتيات، فضلاً عن برامج واسعة لتطوير المدربين والحكام بهدف بناء عمق طويل الأمد في هذه الرياضة.

وتعكس البنية التحتية المقامة طموح رؤية 2030، التي تُقرّ بتمكين المرأة والنشاط البدني ركيزتين أساسيتين في مسيرة المملكة نحو التحول الاجتماعي والاقتصادي.

وصفت عالية عبدالعزيز الراشد، رئيسة قطاع كرة القدم النسائية في الاتحاد السعودي، هذه المسيرة بأنها استثنائية بكل المقاييس، مؤكدةً أن البرنامج أسهم في إعادة تعريف الثقافة الرياضية والمعايير الاجتماعية في أرجاء المملكة كافة.

فلآلاف الفتيات السعوديات اللواتي يتدربن اليوم في منشآت مدعومة اتحادياً أو يرتدين ألوان منتخباتهن أو يخضن منافسة في دوري منظم، باتت كرة القدم وسيلة للتطور الشخصي والانتماء الوطني.

كرة القدم على مستوى الأندية والطموح الاحترافي

على صعيد الأندية، استقطب كرة القدم النسائية السعودية اهتماماً دولياً عبر مشاركة نيوم لكرة القدم في دعم تطوير اللعبة النسائية ضمن مهمته الأشمل في بناء المجتمع والرياضة.

ويعكس هذا الارتباط بين طموحات المشاريع العملاقة والرياضة النسائية استراتيجية متعمدة لاستثمار المنصات البارزة في تطبيع الإنجاز الرياضي للمرأة واحتفاء به في المملكة.

رؤية 2030 والعائد الرياضي

يُعدّ صعود كرة القدم النسائية في المملكة جزءاً من تحول رياضي شامل يتسع ليشمل توسع دوري روشن للمحترفين وتطوير ملاعب عالمية المستوى واستضافة أبرز الأحداث الرياضية في الغولف والتنس والفورمولا 1 والملاكمة.

وقد غدت الرياضة ركيزة محورية في مستهدفات رؤية 2030، تُوظَّف في آنٍ واحد محركاً للتنويع الاقتصادي وأداةً للتنمية الاجتماعية ونافذةً للانخراط الدولي.

وتحتل كرة القدم النسائية بامتدادها في المدارس والمجتمعات والأسر موقعاً متميزاً ضمن هذه الرؤية الطموحة.