يمضي قطاع الأزياء في المملكة بخطى متسارعة نحو التحول إلى صناعة متكاملة تُقدّر قيمتها بنحو 40 مليار دولار، في ظل استراتيجية شاملة تهدف إلى تطوير سلسلة القيمة الكاملة للقطاع، بدءاً من التصميم مروراً بالتصنيع ووصولاً إلى التوزيع والتجزئة.
ويعكس هذا التوجه تحول قطاع الأزياء من نشاط تجاري تقليدي قائم على الاستيراد والاستهلاك إلى قطاع اقتصادي إنتاجي يسهم في الناتج المحلي ويوفر فرص عمل ويعزز الصادرات غير النفطية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030 لتنويع الاقتصاد الوطني.
وتعمل الجهات المعنية على بناء منظومة متكاملة لصناعة الأزياء تشمل دعم المصممين المحليين، وتطوير قدرات التصنيع، وتمكين العلامات التجارية السعودية من التوسع إقليمياً وعالمياً، إضافة إلى جذب الاستثمارات العالمية في مجالات الأزياء والتجزئة والتصنيع.
كما يشهد القطاع نمواً مدفوعاً بعدة عوامل، من أبرزها ارتفاع القوة الشرائية، ونمو قطاع مراكز التسوق، وتوسع التجارة الإلكترونية، وزيادة الاهتمام بالعلامات المحلية، إلى جانب نمو قطاع الفعاليات والمعارض المتخصصة في الأزياء.
وتشير التقديرات إلى أن تطوير قطاع الأزياء لا يقتصر على الجانب الإبداعي فقط، بل يمتد ليشمل الصناعات المرتبطة به مثل المنسوجات والخدمات اللوجستية والتسويق والتقنية، مما يجعله قطاعاً اقتصادياً متشعباً ذا أثر واسع على الاقتصاد.
ومع تسارع برامج دعم الصناعات الإبداعية في المملكة، يُتوقع أن يتحول قطاع الأزياء إلى أحد القطاعات الحيوية في الاقتصاد غير النفطي خلال السنوات المقبلة، خاصة مع استهداف تحويل المملكة إلى مركز إقليمي لصناعة الأزياء في المنطقة.
