شكّل عام 2025 نقطة تحوّل فارقة في مسيرة المملكة، حيث تبلورت خلاله ملامح مرحلة جديدة من التحول الشامل، عززت مكانة المملكة كقوة مؤثرة إقليميًا ولاعب فاعل على الساحة الدولية في مجالات الاقتصاد، والسياسة، والثقافة، والتنمية المستدامة.
وخلال هذا العام، حققت المملكة قفزات نوعية في تنفيذ مستهدفات رؤية 2030، مع تسارع وتيرة المشاريع الكبرى، وتوسّع الاستثمارات في القطاعات غير النفطية، وتنامي مساهمة الاقتصاد المتنوع في الناتج المحلي. كما برزت المملكة كمركز عالمي لجذب الاستثمارات، مدفوعة بإصلاحات تشريعية وهيكلية عززت بيئة الأعمال ورفعت مستوى الثقة الدولية.
وعلى الصعيد الدولي، عززت المملكة حضورها الدبلوماسي والاقتصادي من خلال دور فاعل في القضايا العالمية، والمشاركة في صياغة الحلول للتحديات المشتركة، بما في ذلك الطاقة، والمناخ، والأمن الغذائي، والتنمية الاقتصادية. وأسهم هذا الدور في ترسيخ صورة المملكة كشريك موثوق في صناعة القرار العالمي.
كما شهد عام 2025 تطورًا لافتًا في المشهد الثقافي والاجتماعي، مع توسّع الفعاليات العالمية، ونمو الصناعات الإبداعية، وتكريس الثقافة كأداة للتواصل الحضاري وبناء القوة الناعمة. ورافقت هذه التحولات خطوات ملموسة في تمكين الإنسان، وتطوير التعليم، ورفع جودة الحياة، بما يعكس شمولية مسار التحول الوطني.
ويُنظر إلى عام 2025 بوصفه عامًا مفصليًا انتقلت فيه المملكة من مرحلة التخطيط إلى مرحلة الإنجاز المتسارع، مؤكدة قدرتها على الجمع بين الطموح الوطني والتأثير العالمي، ورسم ملامح مستقبل أكثر استدامة وتنافسية.
