صادرات المملكة من الخدمات ترتفع 17% لتبلغ 66 مليار ريال في الربع الرابع من 2025

صادرات المملكة من الخدمات ترتفع 17% لتبلغ 66 مليار ريال في الربع الرابع من 2025

أظهرت بيانات التجارة الدولية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء أن إجمالي قيمة صادرات المملكة من الخدمات نما بنسبة 16.8 بالمئة على أساس سنوي خلال الربع الرابع من 2025، لترتفع من 56.6 مليار ريال إلى 66.1 مليار ريال، في مؤشر ملموس على التحول الاقتصادي الذي تنتهجه المملكة نحو تنويع مصادر دخلها بعيداً عن الاعتماد الأحادي على النفط.

وتصدّرت خدمات السفر قائمة الفئات المصدَّرة بقيمة بلغت 39.5 مليار ريال، تمثّل السياحة الشخصية نحو 92.2 بالمئة منها، مما يعكس النمو المتواصل في الوافدين والمعتمرين إلى المملكة خلال هذه الفترة.

وجاءت خدمات النقل في المرتبة الثانية بقيمة 10.5 مليار ريال، يستحوذ النقل الجوي على 40.6 بالمئة منها.

قاعدة تصدير تتوسع عبر قطاعات جديدة

لم تقتصر الصورة الإيجابية على القطاعين الرئيسيين للسفر والنقل، بل امتدت لتشمل فئات خدمية متنامية تعكس توسعاً حقيقياً في قدرات المملكة التصديرية.

فقد بلغت الخدمات الحكومية 2.8 مليار ريال، فيما وصلت خدمات الأعمال الأخرى إلى 2.6 مليار ريال تمثّل فيها الاستشارات المهنية والإدارية أكثر من نصف القيمة، وهو ما يعكس الطلب الإقليمي والدولي المتصاعد على الخبرات الاستشارية السعودية.

وبلغت صادرات خدمات الاتصالات والحوسبة وتقنية المعلومات 2.3 مليار ريال، تستحوذ خدمات الاتصالات وحدها على نحو 51.4 بالمئة منها.

كما بلغت خدمات الإنشاء 1.8 مليار ريال، وتوزّع الباقي على خدمات مالية وتأمينية وترفيهية وثقافية وخدمات تحويل تصنيعي.

تراجع الواردات يكشف نمو القدرة المحلية

في المقابل، سجّلت واردات المملكة من الخدمات خلال الربع الرابع من 2025 تراجعاً بنسبة 2.6 بالمئة على أساس سنوي لتبلغ 119.6 مليار ريال. وتصدّرت خدمات النقل قائمة الواردات بـ33.5 مليار ريال، يستحوذ النقل البحري على نحو 45.6 بالمئة منها.

وبلغت واردات السفر 25.2 مليار ريال تمثّل السياحة الشخصية 93 بالمئة منها، فيما جاءت خدمات الأعمال الأخرى بـ17.5 مليار ريال، وخدمات الإنشاء بـ16.4 مليار ريال.

يُمثّل تزامن ارتفاع الصادرات مع انخفاض الواردات خطوة نحو تضييق عجز الميزان الخدمي، ويكشف عن قدرة متنامية للمنتجين المحليين على استيعاب حجم من الطلب كان يُستورد تقليدياً من الخارج.

ومع توسع البنية التحتية السياحية وعمق التحول الرقمي وازدهار قطاعات الخدمات الاحترافية والترفيهية، تُقدّم بيانات الربع الرابع مؤشراً ملموساً على مسار الإصلاح الاقتصادي الذي تتبناه المملكة في إطار رؤية 2030.