تستعد السوق المالية السعودية (تداول) لاستئناف جلساتها في يوم الثلاثاء الموافق الرابع والعشرين من مارس، بعد إغلاق دام أسبوعاً بمناسبة عيد الفطر المبارك.
وكانت السوق قد علّقت نشاطها منذ السابع عشر من مارس ليشمل التوقف أسواق الأسهم والصكوك والمشتقات المالية. ويمثل استئناف التداول نقطة انطلاق جديدة، خاصةً مع اقتراب حدث رقابي بالغ الأهمية مقرر في اليوم التالي مباشرةً.
تغييرات مؤشر فتسي راسل في 25 مارس
للتوقيت أهمية استثنائية هذا الأسبوع؛ إذ يُشغّل مؤشر فتسي راسل، أحد أبرز مزودي المؤشرات العالمية، تغييراتٍ مجدولة على مكوّنات السوق السعودية في يوم الأربعاء الخامس والعشرين من مارس، أي بعد أربع وعشرين ساعة فحسب من عودة التداول.
وتنطوي عمليات إعادة الموازنة الدورية هذه على تعديل أوزان المكوّنات وعضويتها في المؤشر، مما يُفضي إلى تداعيات مباشرة على المستثمرين المؤسسيين الدوليين الذين يُدارون محافظهم وفق معايير مؤشرات فتسي.
وحين يُعيد فتسي راسل ترتيب تعرّضه للسوق السعودية، تُبادر صناديق الاستثمار السلبية والنشطة إلى مواءمة ممتلكاتها مع المؤشر المُحدَّث، مما يُولّد تدفقات ملموسة في أسهم بعينها.
ويُضاف إلى ذلك أن هذا الاستحقاق يأتي في اليوم التالي مباشرةً لعودة السوق، مما يُعطي الأسبوع الأول بعد العيد طابعاً مختلفاً عن سائر الأسابيع.
السوق يعود من موقع متانة
أنهى مؤشر تداول العام (تاسي) جلسة الإغلاق قبيل عطلة العيد عند مستوى 10,946 نقطة بتاريخ السادس عشر من مارس. وقد تحلّت السوق بزخم إيجابي في الفترة السابقة، مدعومةً بسلسلة من الأرقام الاقتصادية القوية، أبرزها ارتفاع الفائض التجاري السعودي 26% في الربع الرابع من 2025، والمستوى القياسي لأصول الاحتياطيات الأجنبية على مدى ست سنوات، والنمو اللافت في الصادرات غير النفطية.
تلك المؤشرات تُشكّل أرضية اقتصادية صلبة لعودة المستثمرين إلى الأسواق.
أسبوع مكثّف ينتظر المستثمرين
مع استئناف التداول الثلاثاء، وعمليات إعادة موازنة فتسي راسل الأربعاء، يبدو الأسبوع الأول عقب العيد حافلاً بالمتابعة والتحليل.
ويترقّب المستثمرون كذلك مستجدات موعد توزيع أرباح أرامكو وأي توجيهات تخص موسم النتائج المالية للربع الأول، الذي يبدأ خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وتاريخياً، تعقب عودة السوق من إجازة عيد الفطر مرحلة نشاط متصاعد، في ظل اهتمام دولي متنامٍ بالقصة الاقتصادية السعودية.
