دار النشر «خُنفُس» بقيادة نسائية… رسالة حب متجددة لفن الطباعة في المملكة

دار النشر «خُنفُس» بقيادة نسائية… رسالة حب متجددة لفن الطباعة في المملكة

تجسّد دار النشر خُنفُس، التي تقودها نساء سعوديات، تجربة ثقافية لافتة تعيد الاعتبار لفن الطباعة والكتاب الورقي، في وقت يتسارع فيه التحول نحو المحتوى الرقمي، لتقدّم نموذجًا يؤمن بأن المطبوع لا يزال يحمل قيمة جمالية ومعرفية لا يمكن تعويضها.

وتتبنّى «خُنفُس» رؤية تقوم على إنتاج مطبوعات فنية ومعرفية بعناية عالية، من حيث المحتوى والتصميم وجودة الطباعة، حيث تُعامل كل إصدار بوصفه عملًا فنيًا متكاملًا، وليس مجرد وسيلة لنقل النص. وتركّز الدار على المشاريع الإبداعية المستقلة، وتمنح مساحة للأصوات الجديدة والتجارب غير التقليدية في مجالات الثقافة والفن والكتابة البصرية.

وتسعى الدار إلى بناء علاقة مختلفة بين القارئ والمطبوع، تقوم على التفاعل الحسي والبصري، من خلال اختيار الورق، والخطوط، وأساليب الإخراج الفني، بما يحوّل القراءة إلى تجربة متكاملة تتجاوز النص المكتوب. كما تعكس هذه التجربة شغف القائمات على الدار بالحفاظ على الطباعة كوسيط ثقافي حي، قادر على التطور ومواكبة العصر دون فقدان روحه الأصيلة.

ويأتي مشروع «خُنفُس» ضمن الحراك الثقافي المتنامي في المملكة، الذي يشهد بروز مبادرات مستقلة تقودها كفاءات شابة، وتسهم في تنويع المشهد الثقافي ودعم الاقتصاد الإبداعي. كما يبرز الدور المتزايد للمرأة السعودية في قيادة المشاريع الثقافية وصناعة محتوى يعكس هوية معاصرة متجذّرة في الحس الفني والمعرفي.