عادت سوق الأوراق المالية في المملكة إلى نشاطها الثلاثاء بعد إجازة عيد الفطر المبارك، لتفتتح جلستها الأولى بأداء هادئ يغلب عليه الحذر،
إذ تمسّك مؤشر تداول السعودي (تاسي) بمستويات قريبة من 10940 نقطة في أول يوم تداول يعود فيه المستثمرون إلى الأسواق منذ السادس عشر من مارس الجاري، فيما يترقب المتداولون قدوم إعادة موازنة مؤشر فتسي راسيل المقررة غداً الأربعاء.
جلسة هادئة ومتزنة في العودة من الإجازة
افتتح المؤشر الرئيسي جلسة الثلاثاء عند 10954 نقطة، ليتحرك خلال اليوم في نطاق يمتد بين 10880 و10983 نقطة، قبل أن يستقر في نهاية الجلسة عند 10941 نقطة مسجلاً ارتفاعاً طفيفاً بمقدار 4.74 نقطة أو ما يعادل نحو 0.04% مقارنةً بإغلاق ما قبل الإجازة عند 10946.
وبلغت قيمة التداولات 3.24 مليار ريال، فيما تداول المستثمرون 154 مليون سهم على مدى 199931 صفقة، في مشهد يعكس مشاركة جيدة دون اتجاه حاد واضح.
جاء الأداء المتحفظ للسوق منسجماً مع توقعات المحللين بشكل عام؛ إذ مثّلت جلسة الثلاثاء فرصة للمستثمرين لاستيعاب ما تحرّكت به الأسواق العالمية خلال فترة الإجازة، وإعادة تموضع محافظهم استعداداً لما يحمله الأسبوع من أحداث مؤثرة.
إعادة موازنة فتسي راسيل غداً في بؤرة الاهتمام
أسهمت إعادة موازنة مؤشر فتسي راسيل المقررة الأربعاء في تشكيل مزاج السوق الثلاثاء؛ إذ تُعدّ مثل هذه التعديلات الدورية من أبرز مصادر السيولة المنتظمة في أسواق الاقتصادات الناشئة، وتستجلب تدفقات مؤسسية حقيقية من صناديق الاستثمار العالمية التي تُوازن محافظها وفق التغييرات المُقرّة في الأوزان.
وعادةً ما تنفّذ هذه الصناديق تداولاتها بالقرب من إغلاق يوم التنفيذ، مما يُخلق في الأغلب تركّزاً ملحوظاً في حجم التداول على الأسهم الأكثر تأثراً بتلك التغييرات.
وتأتي المملكة إلى هذا الحدث من موقع متين؛ فمؤشر تاسي يُحافظ على مكاسب تجاوزت 4.2% منذ بداية عام 2026، في دلالة على صمود السوق أمام الرياح المعاكسة التي اجتاحت كثيراً من الأسواق الناشئة خلال الأشهر الماضية.
قطاعات الرابحين في الجلسة الأولى
رغم تحفظ المؤشر العام، أبدت بعض الأسهم أداءً لافتاً؛ إذ قفزت شركة بوان نحو 10%، فيما ارتفعت شركة APC بأكثر من 8.5%، وكلتاهما في قطاع السلع الرأسمالية والصناعات، مما يعكس تفاؤلاً انتقائياً بدلاً من زخم سوقي شامل.
ويظل أداء جلسة اليوم مجرد مقدمة لأسبوع تداول يُنتظر أن يكون أكثر حيوية، في ظل إعادة الموازنة المرتقبة وتدفق الإفصاحات الشركاتية التي أجّلتها الشركات خلال فترة الإجازة.
