بيانات ساما: استثمارات البنوك في أدوات الدين الحكومي ترتفع 10% إلى 658 مليار ريال في فبراير

بيانات ساما: استثمارات البنوك في أدوات الدين الحكومي ترتفع 10% إلى 658 مليار ريال في فبراير

ارتفعت استثمارات البنوك السعودية في أدوات الدين الحكومي إلى 658.2 مليار ريال في فبراير 2026، بزيادة قدرها 5.2 مليارات ريال تمثل نحو 10% مقارنةً بالشهر ذاته من العام الماضي، وفق بيانات صادرة عن البنك المركزي السعودي “ساما”.

وتعكس هذه الأرقام توسعاً متواصلاً في شهية القطاع المصرفي لأدوات الدين الحكومي، مما يُجسّد عمق المنظومة المالية السعودية واستقرارها في مرحلة التوسع المتسارع المصاحب لرؤية 2030.

السندات الحكومية تستأثر بحصة الأسد من المطالبات

شكّلت الاستثمارات في السندات الحكومية ما يزيد على 72% من إجمالي مطالبات البنوك السعودية على القطاعين الحكومي وشبه الحكومي خلال فبراير.

وبلغت إجمالي مطالبات البنوك على القطاع العام 910 مليارات ريال في الشهر ذاته، مقارنةً بـ821.3 مليار ريال في العام السابق، أي بارتفاع يقترب من 89 مليار ريال أو نحو 10.8% على أساس سنوي.

ويعكس هذا النمو المتواصل في الرقمين التكامل الوثيق بين القطاع المصرفي ومتطلبات تمويل القطاع العام، في ظل استمرار المشاريع الوطنية الكبرى في ضخ الاستثمارات الضخمة.

تشمل فئة السندات الحكومية وفق تعريف ساما أدوات الدين طويلة الأجل الصادرة عن وزارة المالية، إضافةً إلى السندات والصكوك الدولية التي تشتريها البنوك السعودية من السوق الثانوية.

وتُستثنى من هذه الحسبة أذون خزانة ساما بما ينسجم مع المعايير الدولية، لضمان أن تعكس الأرقام الاستثمار الهيكلي لا إدارة السيولة قصيرة الأمد.

قطاع مصرفي في مرحلة توسع

ترسم هذه البيانات صورة لقطاع مصرفي سعودي يُرسّخ دوره في تمويل التنمية الوطنية مع الحفاظ على ميزانياته العمومية متينة وصلبة.

وتدل الزيادة في حيازات السندات الحكومية على ثقة راسخة في المركز المالي للمملكة، فيما يعكس النمو الأشمل في مطالبات القطاع العام حجم الاستثمارات المرتبطة بالدولة المتدفقة عبر برامج رؤية 2030، من البنية التحتية والإسكان إلى السياحة والتقنية والتطوير الصناعي.

سياق اقتصادي: سوق رأسمال في توسع

تأتي هذه الأرقام في سياق سوق مالية سعودية تستقطب اهتماماً عالمياً متصاعداً. فقد أنهى مؤشر تاسي الربع الأول من عام 2026 بمكاسب تتجاوز 7% منذ مطلع العام، فيما بلغت صفقات المشتريات في الربع الأول 8.9 مليارات ريال، دلالةً على سوق يزداد سيولةً وعمقاً مؤسسياً.

وفي ضوء هذا المشهد، تندرج مطالبات البنوك المتنامية على السندات الحكومية ضمن مسار تعميق البنية المالية الداعمة لمستهدفات اقتصاد متنوع وتنافسي عالمياً.