يسهم برنامج الفنان المقيم في جدة في إعادة إحياء فن الخط العربي، عبر مقاربة معاصرة تجمع بين الأصالة والابتكار، وتعيد تقديم هذا الفن العريق بوصفه جزءًا حيًا ومتجددًا من المشهد الثقافي والفني.
ويهدف البرنامج إلى توفير بيئة إبداعية تتيح للفنانين المتخصصين في الخط العربي العمل والتجريب والتفاعل، من خلال مساحات مخصصة، وورش عمل، وجلسات حوارية، تركز على تطوير الأساليب الفنية، واستكشاف أشكال جديدة للتعبير البصري، مع الحفاظ على الجذور التاريخية للخط العربي وقيمته الجمالية.
ويشارك الفنانون المقيمون في إنتاج أعمال فنية تستلهم التراث العربي والإسلامي، وتعيد توظيفه ضمن سياقات حديثة، تشمل المعارض، والتركيبات الفنية، والمشاريع التفاعلية، ما يساهم في توسيع دائرة الاهتمام بالخط العربي، وجعله أكثر قربًا من الجمهور المعاصر، لا سيما فئة الشباب.
كما يسهم البرنامج في نقل المعرفة والخبرة إلى الجيل الجديد من المهتمين بالفنون، من خلال إتاحة فرص التعلم المباشر، والتدريب العملي، والتفاعل مع فنانين محترفين، بما يعزز استدامة هذا الفن، ويضمن استمراريته في المشهد الثقافي المحلي.
ويعكس هذا التوجه الدور المتنامي الذي تؤديه جدة كمركز ثقافي وفني، يحتضن المبادرات الإبداعية، ويدعم الفنون التقليدية بصيغ حديثة، في إطار أوسع يهدف إلى صون الهوية الثقافية، وربطها بالحراك الفني العالمي الذي تشهده المملكة.
