انطلقت في محافظة الأحساء فعاليات مهرجان جمال الخيل العربية الدولي، في حدث يحتفي بأصالة الخيل العربية ويجمع نخبة من الملاك والمربين والمهتمين بهذا التراث العريق من داخل المملكة وخارجها.
ويعد المهرجان من أبرز الفعاليات المتخصصة في عالم الخيل العربية الأصيلة، حيث يشهد مشاركة واسعة لعدد كبير من المرابط والملاك الذين يتنافسون في عروض جمال الخيل وفق معايير دولية دقيقة تشمل جمال الرأس والعنق وتناسق الجسم والحركة والطابع الأصيل للخيل العربية.
وتقام المنافسات على مدار عدة أيام ضمن فئات متعددة تشمل الأمهار والمهرات والخيول البالغة، حيث يتم تقييم الخيول من قبل لجنة تحكيم دولية تضم خبراء متخصصين في سلالات الخيل العربية الأصيلة.
ويحظى المهرجان باهتمام كبير من محبي الخيل العربية، لما تمثله هذه السلالة من رمزية ثقافية وتاريخية عميقة في الجزيرة العربية، حيث ارتبطت الخيل العربية عبر القرون بتاريخ المنطقة وثقافتها، وكانت جزءًا من حياة العرب في الحروب والسفر والسباقات.
كما يهدف المهرجان إلى تعزيز مكانة المملكة كأحد أهم مراكز تربية الخيل العربية الأصيلة في العالم، إضافة إلى دعم قطاع الفروسية وتشجيع المربين على الحفاظ على نقاء السلالات العربية وتطويرها.
وتُعد محافظة الأحساء من المناطق التي تمتلك تاريخًا طويلًا في تربية الخيول العربية، حيث توفر البيئة الطبيعية والمساحات الواسعة المناسبة لتربية الخيل، إلى جانب وجود عدد من المرابط المعروفة التي تهتم بالحفاظ على السلالات الأصيلة.
كما يشكل المهرجان منصة مهمة لتبادل الخبرات بين المربين والمهتمين بالخيل، إضافة إلى تعزيز الحركة الاقتصادية والسياحية في المنطقة، حيث يجذب الحدث الزوار والمهتمين بالفروسية من مختلف دول العالم.
ويؤكد منظمو المهرجان أن هذه الفعاليات تسهم في إحياء التراث المرتبط بالخيل العربية الأصيلة وتعزيز ثقافة الفروسية، إضافة إلى دعم الملاك والمربين وتشجيع الأجيال الجديدة على الاهتمام بهذا الموروث التاريخي العريق.
