المملكة تكشف منظومة نقل غير مسبوقة لخدمة الحجاج في موسم حج 1447

المملكة تكشف منظومة نقل غير مسبوقة لخدمة الحجاج في موسم حج 1447

مع اقتراب موسم حج 1447هـ، تواصل المملكة رفع جاهزية منظومة النقل والخدمات اللوجستية لخدمة ضيوف الرحمن، عبر خطة متكاملة تجمع بين تطوير الطرق، ورفع كفاءة النقل الجوي والسككي والبري والبحري، بما يعكس حجم الاستعدادات المبكرة لتسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم وحتى تنقلهم بين المشاعر المقدسة.

وتأتي الشبكة البرية في قلب هذه الجهود، حيث أعلنت الهيئة العامة للطرق عن توظيف أسطول تقني متطور يُعد من الأضخم عالميًا في مجال مسح وتقييم الطرق، مزود بكاميرات عالية الدقة وأجهزة ليزر قادرة على رصد أدق عيوب سطح الطريق، بما في ذلك التشققات والتخدد، بدقة تصل إلى 0.05 مليمتر.

وتهدف هذه التقنيات إلى تعزيز جودة الطرق ورفع مستويات السلامة المرورية على المسارات التي يستخدمها الحجاج خلال تنقلاتهم.

ولا يقتصر هذا التطوير على أعمال الصيانة التقليدية، بل يمتد إلى بناء منظومة استباقية تعتمد على البيانات والتحليل الفني لرصد المشكلات قبل تحولها إلى تحديات ميدانية، بما يسهم في تحسين تجربة التنقل ورفع كفاءة البنية التحتية خلال واحد من أكبر المواسم التشغيلية في العالم.

وتتكامل هذه الجهود مع خطة نقل واسعة تشمل مختلف القطاعات، إذ جرى توفير أكثر من 3.1 مليون مقعد جوي عبر أكثر من 12 ألف رحلة، إلى جانب أكثر من 2.2 مليون مقعد على قطار الحرمين السريع من خلال 5,308 رحلات، فضلاً عن أسطول بري يضم عشرات الآلاف من الحافلات وسيارات الأجرة لخدمة الحجاج في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة.

كما يواصل ميناء جدة الإسلامي دوره في استقبال ضيوف الرحمن القادمين بحراً، ضمن منظومة تشغيلية تستهدف تسهيل إجراءات الوصول وتعزيز انسيابية الحركة بالتكامل مع الجهات الحكومية والخدمية العاملة في موسم الحج.

ومن جانبها، أعلنت وزارة البلديات والإسكان اكتمال جاهزية المنظومة البلدية في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، من خلال تجهيز بنية تحتية تمتد على أكثر من 73 مليون متر مربع، تشمل 123 جسراً و44 نفقاً في منى وعرفات والمزدلفة، إلى جانب نشر أكثر من 22 ألف كادر ميداني للعمل على مدار الساعة والتدخل الفوري لضمان استمرارية الخدمات.

وتعكس هذه الجاهزية حجم التحول الذي تشهده منظومة خدمة ضيوف الرحمن ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، من خلال تطوير تجربة الحج والعمرة ورفع الطاقة الاستيعابية والخدمية، بما يسهم في تمكين ملايين المسلمين من أداء مناسكهم بيسر وأمان.