أسدلت المملكة الستار على شهر رمضان المبارك 1447هـ بإنجاز استثنائي على صعيد إدارة الحشود وخدمة ضيوف الرحمن، إذ أعلنت رئاسة شؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عن نجاح خطتها التشغيلية المتكاملة لموسم هذا العام.
واستُقبل الملايين من الزوار والمعتمرين في رحاب أقدس البقاع على وجه الأرض، في موسم وصفه المسؤولون بأنه من أكثر مواسم رمضان إحكاماً وانسيابية على الإطلاق.
أرقام قياسية في الحرمين الشريفين
كشفت الأرقام الصادرة في الأيام الأخيرة من رمضان عن استقبال المسجد الحرام والمسجد النبوي ما يزيد على 96.6 مليون زائر خلال العشرين يوماً الأولى من الشهر الفضيل وحدها.
وفي هذه الفترة ذاتها، أتم أكثر من 15.6 مليون معتمر مناسك عمرتهم في المسجد الحرام، وهو من أعلى المعدلات الشهرية للعمرة المسجلة في تاريخ المملكة.
وبلغت ذروة الإقبال اليومي نحو 904 ألف معتمر في اليوم الواحد، وهو رقم يعكس عمق المسؤولية التشغيلية التي تضطلع بها الجهات المختصة.
خطة تشغيلية متطورة ومدروسة
أشارت الرئاسة إلى أن نجاح الموسم جاء ثمرةً لاستثمارات ممتدة في تقنيات إدارة الحشود وكوادر العمل والبنية التحتية. وتضمنت المنظومة التشغيلية نشر آلاف المنسوبين والمتطوعين في رحاب الحرمين، دعماً بمنظومة رقمية متكاملة لرصد تدفقات الحشود وتحليلها لحظة بلحظة.
وأكدت الرئاسة أن العناية برواد بيت الله الحرام تمثّل الأولوية القصوى، وأن كل موسم يُضاف إليه مزيد من التطوير في منظومة الخدمات الدينية والصحية والتقنية.
المملكة مضيفةً للعالم في أقدس البقاع
يُجسّد الختام الناجح لرمضان 1447هـ مكانة المملكة بوصفها مضيفة العالم الإسلامي ومحضن أقدس مقاماته على وجه الأرض.
وتندرج هذه الإنجازات ضمن مسيرة التطوير المتواصل التي تشهدها الحرمين في ظل رؤية 2030، من توسعة مستمرة وتطوير لمنظومة النقل والخدمات الرقمية وجودة تجربة الزائر.
ومع اقتراب موسم الحج، تُشكّل هذه الأسس التشغيلية المحكمة منطلقاً لاستقبال حشود أكبر في موسم سيكون على موعد مع إنجازات جديدة.
