ارتفعت القيمة السوقية الإجمالية للأسهم المدرجة في السوق الرئيسية “تداول” بنسبة 0.32% خلال الأسبوع المنتهي في 26 مارس، لتبلغ 9.71 تريليون ريال، بزيادة تُقدَّر بنحو 30.5 مليار ريال مقارنةً بالأسبوع السابق، وفقاً للتقرير الأسبوعي لملكية المستثمرين الصادر عن شركة تداول السعودية.
وثبتت نسبة ملكية المستثمرين الأجانب عند 4.69% من إجمالي القيمة السوقية، في دلالة على استمرار ثقة المؤسسات الدولية في مسار الأسهم السعودية.
مؤسسات أجنبية تُعزّز حضورها في السوق
تصدّرت المؤسسات الأجنبية مشهد المشاركة الدولية في السوق، إذ مثّلت 52.1% من إجمالي مشتريات الأسبوع مقابل 46.6% من إجمالي المبيعات، وهو ما أسهم في رفع إجمالي الملكية الأجنبية بمقدار 5.56 مليار ريال خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 26 مارس، لتصل ملكية المؤسسات الأجنبية وحدها إلى 379 مليار ريال.
وتُجسّد هذه الأرقام ثقةً متواصلة من مديري الأصول الدوليين في آفاق السوق السعودية على المدى المتوسط.
والجدير بالذكر أن أسبوع التداول المعني لم يشمل سوى ثلاث جلسات بسبب إجازة عيد الفطر المبارك، مما يعني أن هذه السيولة تركّزت في فترة زمنية أقصر من المعتاد.
وفي إطار الحركة المحلية، سجّلت الجهات الحكومية السعودية صافي مشتريات بلغ 845.8 مليون ريال، فيما أضافت صناديق الاستثمار المشترك 256 مليون ريال، والشركات السعودية 196.6 مليون ريال.
إصلاح تنظيمي يُعيد رسم ملامح السوق
يعكس الاهتمام الأجنبي المتصاعد بالأسهم السعودية ليس فقط حجم الأداء، بل تحولاً جوهرياً في قواعد الوصول تجلّى في قرار تداول السعودية في فبراير 2026 بإلغاء اشتراطات المستثمر الأجنبي المؤهل التي كانت تُقيّد المشاركة الدولية.
وقد فتح هذا القرار أبواب السوق أمام أي مستثمر دولي دون الحاجة إلى تأهيل مسبق، في خطوة تُتوقع أن ترفع مستويات الملكية الأجنبية تدريجياً وتُدمج السوق السعودية بشكل أعمق في استراتيجيات المحافظ الاستثمارية العالمية.
أنهى مؤشر تداول العام (تاسي) جلسة 25 مارس عند 11,080 نقطة، ليُمدّد مسيرة مكاسب ممتدة على ثلاثة أسابيع متتالية، وليُرسّخ صورة سوق مُحكمة الأسس تستقطب تخصيصات مؤسسية دولية جوهرية بفضل سيولتها العالية وتنوع قطاعاتها المدرجة.
