الصندوق الثقافي من دافوس: الثقافة استثمار عالمي ومحرك اقتصادي واعد للمملكة

الصندوق الثقافي من دافوس: الثقافة استثمار عالمي ومحرك اقتصادي واعد للمملكة

أنهى الصندوق الثقافي مشاركته في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية، والذي عُقد خلال الفترة من 19 إلى 23 يناير، مسجلًا حضورًا نوعيًا يُعد الأول من نوعه للثقافة السعودية في أحد أبرز المحافل الاقتصادية العالمية، ومؤكدًا تصاعد الدور الاقتصادي للقطاع الثقافي ضمن منظومة التنمية الشاملة في المملكة.

وخلال جلسة حوارية ضمن أعمال المنتدى، أكد الرئيس التنفيذي للصندوق الثقافي ماجد الحقيل أن المملكة تنظر إلى الثقافة بوصفها أحد الممكنات الرئيسة لتنويع الاقتصاد الوطني وتحسين جودة الحياة، مشيرًا إلى أن المستهدف بحلول عام 2030 يتمثل في إسهام القطاع الثقافي بنحو 180 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب توفير أكثر من 346 ألف فرصة وظيفية، واستقطاب 22 مليون زائر للفعاليات والمواقع الثقافية.

وشارك الصندوق ضمن جناح مبادرة Saudi House، حيث استقطب أكثر من 200 خبير ومستثمر ومهتم دولي من القيادات الاقتصادية وصنّاع القرار، عبر سلسلة من اللقاءات والجلسات الحوارية، إضافة إلى مشاركات نوعية لمستفيدي الصندوق على منصة NextOn. وقدّم الصندوق الثقافة بوصفها قطاعًا اقتصاديًا منتجًا، يتجاوز المفهوم التقليدي لها كمساحة إبداعية، إلى كونها رافدًا تنمويًا مستدامًا قادرًا على توليد القيمة الاقتصادية.

وسلّط الصندوق الضوء على أهمية التمويل في دعم ريادة الأعمال الثقافية وتعظيم الأثر الاقتصادي للصناعات الإبداعية، من خلال إتاحة الفرصة لعدد من مستفيديه للمشاركة في جلسات NextOn، من بينهم صاحبة السمو الملكي الأميرة نورة بنت سعود بن نايف، الشريكة المؤسسة لحاضنة المشتل الإبداعية، التي تناولت في حديثها مفهوم الثقافة بوصفها بنية تحتية اقتصادية وأداة لتمكين رأس المال البشري. كما شارك الرئيس التنفيذي لشركة الإسكان والتعمير العربية المهندس خالد الهنيدي، في نقاش ركّز على القيمة الاستثمارية للأصول الثقافية ودورها في التنمية الاقتصادية.

وفي إطار استشراف مستقبل القطاع، عقد الصندوق ستة اجتماعات جانبية ناقشت فرص التعاون والشراكات الدولية، واستعرض خلالها إمكانات السوق الثقافي السعودي في جذب الاستثمارات العالمية. كما وزّع الصندوق 150 نسخة من التقرير الاستثماري بعنوان «آفاق السوق الثقافي السعودي 2025: الرؤية، الأثر، والفرص»، الصادر بالتعاون مع وزارة الثقافة ووزارة الاستثمار ومبادرة استثمر في السعودية.

وشهدت المشاركة إبراز نماذج من المنتجات الثقافية الوطنية، من خلال عرض 60 منتجًا من تصميم علامة سمودة في قطاع الأزياء، وهي إحدى العلامات المستفيدة من دعم الصندوق، حيث عكست هذه النماذج النمو المتسارع والقيمة الاقتصادية المتنامية لسوق الأزياء السعودية.

وتأتي هذه المشاركة امتدادًا لدور الصندوق الثقافي بوصفه مركزًا للتميز والتمكين المالي للقطاع الثقافي في المملكة، ضمن جهوده لتعزيز الحضور العالمي للثقافة السعودية، وتعظيم أثرها الاقتصادي والاجتماعي، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.