جدة | كانت ليلة الجمعة مشبعةً بالمشاعر المتضاربة في عاصمة الجنوب السعودي، إذ خرج جمهور الأهلي من ملعب الإنماء محتفلاً ببطولة استثنائية، فيما أُسدل الستار على مشاركة الاتحاد في دوري أبطال آسيا للنخبة بخسارة مؤلمة لم تكن في الحسبان.
قلب لا يعرف الاستسلام
دخل الأهلي مواجهته أمام جوهور دارول تعظيم الماليزي بوصفه حاملاً للقب ومدافعاً عن تاجه القاري.
وأمام أكثر من أربعين ألف مشجع ملأوا مدرجات ملعب الإنماء، وجد الفريق نفسه في موقف بالغ الصعوبة في وقت قياسي؛ إذ منح علي مجرشي الخصم مفتاح التقدم بهدف في مرماه الخاص في الدقيقة التاسعة عشرة، قبل أن يُطرد في الدقيقة السابعة والثلاثين إثر مخالفة جسيمة، تاركاً فريقه يواجه ما تبقى من المباراة بعشرة لاعبين.
في تلك اللحظات الحرجة، كان الحارس إدوار ماندي هو الصوت الهادئ وسط العاصفة؛ جمع رفاقه حوله وأشعل في نفوسهم جذوة الإصرار. ولم تطل الاستجابة: أحرز فرانك كيسي هدف التعادل بضربة رأس من ركلة ركنية رسمها غالينو قُبيل نهاية الشوط الأول، ليدخل الفريق الاستراحة برأس مرفوع.
وفي الدقيقة الرابعة والخمسين من الشوط الثاني، أضاء غالينو الملعب بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء استقرت في الشباك دون أن يجد الحارس سبيلاً لردّها.
أمسك الأهلي بزمام المباراة حتى الصافرة الأخيرة، وكان ماندي سداً منيعاً في كل المحطات الحرجة، ليختم الفريق انتصاراً تاريخياً بنتيجة 2-1.
الاتحاد يودّع البطولة بخسارة موجعة
على بُعد كيلومترات في ملعب الأمير عبدالله الفيصل، كتب ماشيدا زيليفا الياباني نهاية مؤلمة لمسيرة الاتحاد في البطولة القارية.
أحرز تيتي يينجي الهدف الوحيد في الدقيقة الحادية والثلاثين بتسديدة انكسرت عن أحد المدافعين، وكانت كافية لإطاحة الاتحاد الذي وصل إلى هذه المرحلة محمّلاً بآمال إنهاء موسم صعب بلقب. بعد الإخفاق في الدفاع عن لقب الدوري والخروج من كأس الملك، كان الحج القاري هو الأمل الأخير، فرحل مبكراً.
الطريق إلى النصف النهائي
ينتظر الأهلي في الدور نصف النهائي نادي فيسيل كوبي الياباني الذي بلغ هذه المرحلة بفوزه على السد القطري بركلات الترجيح 5-4، في مواجهة مثيرة شهدها ملعب الإنماء الخميس.
يسعى الأهلي الحامل للقب إلى تكرار إنجاز تاريخي والاحتفاظ بالتاج الآسيوي للمرة الثانية على التوالي في العصر الحديث للبطولة، وهو هدف يزيد من وهج المواجهة المرتقبة يوم الاثنين.
