كارباثي يطلق مفهوم الهندسة الوكيلة في الذكاء الاصطناعي

كارباثي يطلق مفهوم الهندسة الوكيلة في الذكاء الاصطناعي

أعلن الباحث الشهير في مجال الذكاء الاصطناعي أندريه كارباثي، المؤسس المشارك السابق في OpenAI والمدير السابق للذكاء الاصطناعي في تسلا، عن نموذج جديد في برمجة الذكاء الاصطناعي يُطلق عليه “الهندسة الوكيلة“.

يصف كارباثي هذا المفهوم بأنه التطور ما بعد منهجيات “الترميز الحدسي” التقليدية. يمثل هذا المفهوم تحولاً كبيراً في طريقة تفاعل المطورين مع أنظمة الذكاء الاصطناعي لتوليد الأكواد وتطوير البرمجيات.

الانتقال من الترميز الحدسي إلى الهندسة الوكيلة

بينما وصف “الترميز الحدسي” النهج الحدسي والاستكشافي لاستخدام الذكاء الاصطناعي في مهام البرمجة، تركز الهندسة الوكيلة على منهجيات أكثر تطوراً ومنهجية للتطوير بمساعدة الذكاء الاصطناعي.

وفقاً لتحليل كارباثي الأخير، ينبع هذا التطور من التحسينات الجذرية في قدرات نماذج اللغة الكبيرة خلال العام الماضي. “كانت قدرة النماذج اللغوية الكبيرة منخفضة بما يكفي لتستخدم الترميز الحدسي في الغالب للمشاريع الترفيهية المؤقتة والعروض التوضيحية والاستكشافات”، كما أوضح.

أصبح هذا النهج الآن افتراضياً للعديد من المبرمجين مع تقدم أنظمة الذكاء الاصطناعي. يعكس التحول نحو الهندسة الوكيلة النضج المتزايد لأدوات تطوير الذكاء الاصطناعي وتكاملها في سير عمل تطوير البرمجيات المهنية.

تأثيرات على الصناعة التقنية السعودية

بالنسبة للقطاعات التقنية في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الاقتصاد الرقمي السعودي سريع التوسع، تحمل هذه التطورات آثاراً مهمة. تضع مبادرات رؤية المملكة 2030 التقنية والتركيز المتزايد على الابتكار في الذكاء الاصطناعي المطورين والشركات السعودية في موضع يسمح لها بالاستفادة من هذه المنهجيات البرمجية المتقدمة.

على عكس الطبيعة التجريبية للبرمجة المساعدة بالذكاء الاصطناعي المبكرة، يؤكد هذا النهج الجديد على العمليات المنهجية المدفوعة بالوكلاء والتي يمكنها التعامل مع مهام البرمجة المعقدة على مستوى الإنتاج.

مستقبل التطوير بالذكاء الاصطناعي

يشير الانتقال إلى الهندسة الوكيلة إلى مستقبل تتولى فيه وكلاء الذكاء الاصطناعي أدواراً متطورة بشكل متزايد في تطوير البرمجيات. يمكن لهذه الوكلاء التعامل مع تصميم البنية المعمارية وتحسين الأكواد ومهام حل المشاكل المعقدة التي تتطلب سابقاً إشرافاً بشرياً واسعاً.

يتزامن هذا التطور مع زيادة الاستثمار في أدوات ومنصات تطوير الذكاء الاصطناعي. جولات التمويل الملحوظة، بما في ذلك الدعم لشركات مثل dev/agents التي تطور أنظمة تشغيل مخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، تشير إلى ثقة السوق القوية في هذه المنهجيات الناشئة.

الآثار على فرق التطوير

الآثار على فرق تطوير البرمجيات كبيرة. قد تحقق المنظمات التي تعتمد نُهُج الهندسة الوكيلة تحسينات كبيرة في الإنتاجية مع الحفاظ على جودة الأكواد وموثوقية النظام.

يمثل هذا نضجاً في التطوير بمساعدة الذكاء الاصطناعي من أدوات تجريبية إلى قدرات مهنية أساسية. مع تكثف المنافسة العالمية في تقنية الذكاء الاصطناعي، قد تكتسب المناطق مثل المملكة العربية السعودية التي تتبنى بنشاط هذه المنهجيات التطويرية المتقدمة مزايا تنافسية في الابتكار البرمجي ومبادرات التحول الرقمي.

يقف القطاع التقني المتنامي في المملكة على أعتاب الاستفادة من التبني المبكر لنُهُج تطوير الذكاء الاصطناعي المتطورة.