هيئة تطوير الرياض تطلق المسح السكاني الشامل لأكثر من 217 حياً في العاصمة

هيئة تطوير الرياض تطلق المسح السكاني الشامل لأكثر من 217 حياً في العاصمة

أطلقت هيئة تطوير الرياض المرحلةَ الميدانية من برنامج المسح السكاني والديموغرافي للأسرة، وهو برنامج واسع النطاق يستهدف السكان السعوديين وغير السعوديين في العاصمة.

انطلق البرنامج في الثلاثين من مارس وسيمتد حتى العاشر من مايو 2026، وذلك بالتعاون مع الهيئة العامة للإحصاء، في خطوة جوهرية نحو بناء قاعدة بيانات سكانية شاملة ومحدَّثة تخدم التخطيط التنموي للعاصمة.

رصم ملامح مدينة في تحول مستمر

الرياض مدينة في حالة نمو دائم؛ يتوافد إليها الملايين من المقيمين في ظل زخم رؤية 2030 الذي يشد الاستثمارات والكفاءات والأسر إلى العاصمة من كل حدب وصوب.

وجاء المسح السكاني والديموغرافي للأسرة ليواكب هذا النمو ويرسم ملامحه بدقة، إذ يغطي أكثر من 217 حياً داخل نطاق التطوير الممتد على مساحة 5,960 كيلومتراً مربعاً.

يرصد المسح ستة محاور رئيسية: الخصائص الديموغرافية من توزيع السكان حسب الجنس والسن والتحصيل العلمي والحالة الاجتماعية، وتركيبة الأسرة وحجمها وجودة السكن، والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وخصائص المسكن ومستوى المعيشة، وأنماط التنقل والمواصلات، ومؤشرات جودة الحياة.

وتمنح هذه المحاور مجتمعةً المخططين صورةً تفصيليةً دقيقة عن سكان الرياض اليوم واحتياجاتهم المستقبلية.

البيانات أساس التنمية الشاملة

تنفذ فرق ميدانية متخصصة المقابلات الشخصية عبر منصة رقمية متكاملة تعالج البيانات في الوقت الفعلي. وأكدت الهيئة أن المسح لا يشمل جميع المساكن والأحياء، وإنما يعتمد على عينة إحصائية تمثيلية علمياً تضمن دقة التمثيل السكاني الشامل.

وتُوظَّف البيانات المجمَّعة حصراً للأغراض الإحصائية والتخطيطية، في إطار ضوابط صارمة تكفل الخصوصية وسرية المعلومات.

وستُشكّل نتائج المسح الركيزة التي يقوم عليها التخطيط الاستراتيجي للهيئة، إذ ستسهم في ترتيب أولويات الخدمات والمشاريع بناءً على بيانات دقيقة وراهنة، بدءاً من مواقع المدارس والمستشفيات وصولاً إلى مسارات شبكات النقل العام.

دعوة للمشاركة المجتمعية

دعت هيئة تطوير الرياض جميع الأسر في الأحياء المستهدفة، سعوديين وغير سعوديين، إلى التعاون مع الفرق الميدانية عند التواصل معها، مؤكدةً أن دقة البيانات المُجمَّعة تُحدد مستوى جودة الخدمات التنموية اللاحقة؛ فكلما كانت المعلومات أدق وأوفى، كان التخطيط العمراني أكثر إصابةً وفاعليةً في الارتقاء بجودة الحياة في العاصمة.