وقّعت هيئة السياحة السعودية وشركة إكسبو 2030 الرياض مذكرة تفاهم استراتيجية تهدف إلى تعزيز التعاون في مجال الترويج السياحي، وجذب الزوار من مختلف أنحاء العالم إلى المملكة، في استعداد جدي لاستقبال أحد أكبر الفعاليات الدولية التي تشهدها الرياض.
جاء التوقيع بين المهندس فهد حميدادين، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة هيئة السياحة، وطلال المري، الرئيس التنفيذي لشركة إكسبو 2030 الرياض، الجهة الرسمية المسؤولة عن التخطيط والتطوير وتنفيذ فعاليات المعرض. وأشارت وكالة الأنباء السعودية إلى أن الاتفاقية تُرسي إطاراً تعاونياً متكاملاً بين المؤسستين.
شراكة تستهدف أسواقاً دولية كبرى
تتضمّن مذكرة التفاهم التزامات مشتركة تشمل تطوير منتجات سياحية متنوعة تستهدف جذب الزوار لإكسبو 2030، وإطلاق حملات تسويقية وإعلامية موحدة في الأسواق الدولية ذات الأولوية، إضافةً إلى تبادل البيانات والمعلومات المتعلقة بالزوار لدعم القرارات الترويجية بدقة أكبر.
وتعكس الشراكة توجهاً استراتيجياً نحو تحويل إكسبو 2030 إلى محطة انطلاق حقيقية لقطاع السياحة في المملكة، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية 2030 التي تسعى إلى استقطاب 150 مليون سائح سنوياً بحلول نهاية هذا العقد.
وقال حميدادين: “إن مذكرة التفاهم مع إكسبو 2030 الرياض تجسّد التزامنا المشترك بمرحبةٍ العالم لاكتشاف أصالة المملكة، وتنوّع وجهاتها، وكرم ضيافة أهلها”، مؤكداً أن التعاون بين المؤسستين يهدف إلى ضمان أن يكون إكسبو 2030 منعطفاً فارقاً في مسيرة القطاع السياحي.
نحو تجربة زيارة استثنائية على المستوى العالمي
أكّد المري أن الاتفاقية مع هيئة السياحة تمثّل خطوة استراتيجية تعكس “النهج المتكامل في توحيد الجهود وتعظيم الأثر المشترك” لتقديم نسخة استثنائية من معرض إكسبو العالمي، مشيراً إلى الاستفادة من خبرات الهيئة الواسعة في استقطاب الزوار لتعزيز تجربة الزيارة وتنمية الجاذبية العالمية للفعالية.
ويتوقع أن تستقطب فعاليات إكسبو 2030 عشرات الملايين من الزوار من مختلف دول العالم، مما يجعله فرصة تاريخية لتعريف الجمهور الدولي بتراث المملكة الحضاري والبيئي وبإمكاناتها السياحية المتجددة.
السياحة ركيزة التنويع الاقتصادي
باتت السياحة من أبرز ركائز التنويع الاقتصادي في المملكة، إذ ارتفعت نسبة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي بصورة ملموسة خلال السنوات الأخيرة. وتمثّل هذه الشراكة تأكيداً على الزخم المتواصل لقطاع يُراهن عليه في بناء اقتصاد متنوع ومستدام، إذ تضع المؤسستان معاً اللبنات الأساسية لمنظومة سياحية قادرة على تحقيق قيمة متواصلة تتجاوز حدود الحدث نفسه.
