أصدرت الهيئة العامة للإحصاء اليوم الثلاثاء نشرة إحصاءات سوق العمل للربع الرابع من عام 2025، وهي النشرة الربعية الأخيرة ضمن سلسلة مؤشرات السنة المالية ذاتها، وتُمثّل أداةً محوريةً لقياس مدى التقدم المُحرَز نحو مستهدفات التوظيف والتنمية البشرية المنصوص عليها في رؤية المملكة 2030.
وتُغطي النشرة طيفاً واسعاً من المؤشرات المرتبطة بسوق العمل في المملكة، تشمل معدلات البطالة ونسب مشاركة القوى العاملة وخصائص التوظيف بحسب الجنسية والنوع الاجتماعي والقطاع الاقتصادي، وذلك وفق المنهجية الإحصائية الدولية المعتمدة من منظمة العمل الدولية.
مسيرة متواصلة نحو سوق عمل أكثر تنويعاً
أظهرت بيانات الأرباع السابقة مسارات تحسّن ثابتة وإيجابية في مختلف مؤشرات التوظيف.
ففي الربع الثالث من 2025، بلغ معدل توظيف السكان 66.9 بالمئة، مع ارتفاع لافت في مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل إذ وصلت نسبة الإناث السعوديات العاملات إلى 33.7 بالمئة، وهو رقم يعكس التحول الجذري العميق الذي شهده المجتمع والاقتصاد في المملكة خلال السنوات الأخيرة.
كذلك سجّل معدل البطالة الكلي للسكان — شاملاً المواطنين والمقيمين من غير السعوديين فوق سن الخامسة عشرة — مستوى 3.5 بالمئة في الربع الرابع من عام 2024.
أما معدل بطالة المواطنين السعوديين تحديداً فيتجه نحو تحقيق المستهدف الذي حددته رؤية 2030 بسبعة بالمئة بحلول عام 2030، في دلالة واضحة على أثر السياسات الاقتصادية والاجتماعية المُنفّذة.
التوسع في القطاعات غير النفطية يُغذّي خلق الوظائف
اختتم الربع الرابع من 2025 في سياق اقتصادي مواتٍ، تميّز بنمو متواصل في القطاعات غير النفطية، مدفوعاً بتسارع تنفيذ مشاريع التحول الاقتصادي في إطار رؤية 2030، وارتفاع مستويات الإنفاق الحكومي والخاص، وزيادة قياسية في حركة السياحة الداخلية والدولية.
وتُسهم هذه الدوافع الاقتصادية في تنشيط الطلب على العمالة، خاصةً في قطاعات الضيافة والإنشاءات والتجزئة والخدمات المالية والتكنولوجيا.
وتُصدر الهيئة العامة للإحصاء نشراتها الربعية بصفة منتظمة بوصفها جزءاً من منظومة الإفصاح الإحصائي الشفاف التي تنتهجها المملكة، مما يُتيح للمستثمرين والجهات الحكومية وصنّاع القرار أدواتٍ موثوقة لقراءة اتجاهات سوق العمل واستشراف مساراته المستقبلية في ضوء المعطيات الراهنة.
