أعلنت وزارة التجارة عن انطلاق موسم تخفيضات رمضان لعام 2026، في حملة وطنية شاملة تمتد على مدى 54 يوماً، بدأت في الأول من فبراير وتستمر حتى السادس والعشرين من مارس. وصراحةً؟ هذا ليس مجرد موسم تسوق عادي.
لماذا 54 يوماً؟
الفكرة ذكية بكل بساطة. بدلاً من الاندفاع المعتاد الذي يسبق رمضان بأيام قليلة — حين تكتظ المراكز التجارية وترتفع الأسعار — قررت الوزارة منح المستهلكين مساحة زمنية واسعة للتسوق بهدوء وبأسعار مخفضة. فالموسم يغطي فترة ما قبل رمضان وصولاً إلى ما بعد عيد الفطر.
تشمل التخفيضات مختلف القطاعات: من المواد الغذائية والإلكترونيات إلى الأزياء والمستلزمات المنزلية، مع خصومات تصل إلى 75% في بعض المتاجر المشاركة.
حماية المستهلك في صلب الحملة
ما يميز هذا الموسم ليس فقط حجم التخفيضات، بل آلية الحماية المرافقة له. فقد ألزمت الوزارة جميع المتاجر المشاركة بالحصول على تصاريح رسمية، مع وضع رمز باركود على ملصقات العروض يُمكّن المتسوقين من التحقق الفوري من صحة الخصومات المُعلنة.
هذا التوجه يعكس نضج السوق السعودية وحرص الجهات الرقابية على ضمان تجربة تسوق شفافة وموثوقة. فالأيام التي كان يُعاد فيها تسعير المنتجات قبل “التخفيض” باتت محدودة أكثر من أي وقت مضى.
التسوق الإلكتروني في الواجهة
اللافت أن الحملة لا تقتصر على المتاجر التقليدية، بل تشمل المنصات الإلكترونية أيضاً، مما يفتح الباب أمام جميع المقيمين في المملكة — بما فيهم سكان المناطق البعيدة عن المراكز التجارية الكبرى — للاستفادة من العروض.
وبالنظر إلى النمو المتسارع لقطاع التجارة الإلكترونية في المملكة، فإن هذا التوسع الرقمي يأتي في توقيته المثالي. المتسوق السعودي أصبح أكثر ذكاءً وأكثر اعتماداً على المقارنة الرقمية قبل اتخاذ قرار الشراء.
نصيحة للمتسوقين
مع 54 يوماً أمامكم، لا داعي للتسرع. خططوا لمشترياتكم، قارنوا الأسعار عبر التطبيقات المختلفة، وتأكدوا من مسح رمز الباركود على ملصقات العروض. فموسم رمضان هذا العام فرصة حقيقية للادخار — لمن يُحسن استغلالها.
