مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر بـ8 مليارات دولار يُقترب من الاكتمال وطاقة 4 جيجاواط تستهدف منتصف 2026

مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر بـ8 مليارات دولار يُقترب من الاكتمال وطاقة 4 جيجاواط تستهدف منتصف 2026

أكدت شركة نيوم للهيدروجين الأخضر أن مشروعها العملاق البالغة تكلفته 8 مليارات دولار في شمال غرب المملكة يوشك على الاكتمال، وأنه ماضٍ قُدُمًا نحو هدفه المحدد للإطلاق في وقت لاحق من هذا العام.

وتستهدف طاقة توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح البالغة 4 جيجاواط اكتمالَها في منتصف عام 2026، وفق ما أكدته شركة أكوا باور، الشريكة في المشروع إلى جانب شركة Air Products وشركة نيوم.

وأشارت تصريحات الشركاء في فبراير الماضي إلى أن صفقة تصدير الأمونيا الكبرى المرتبطة بالمشروع باتت قريبة من الإتمام.

يُمثّل مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر أحد أكثر مشاريع البنية التحتية للطاقة النظيفة طموحًا في منطقة الشرق الأوسط، ويجمع بين أربعة مكونات رئيسية: منشأة إنتاج الهيدروجين الأخضر، ومزرعة طاقة الرياح، ومنشأة الطاقة الشمسية، وشبكة نقل الكهرباء الجهد العالي.

وعند تشغيله، ستُستخدم الكهرباء المتجددة المولَّدة من مصادر الرياح والشمس لتشغيل عمليات التحليل الكهربائي للماء التي تنتج الهيدروجين الأخضر الخالي تمامًا من انبعاثات الكربون، ليُحوَّل بعدها إلى أمونيا خضراء للتصدير.

طاقة قياسية وأهمية استراتيجية

تُمثل الطاقة الإنتاجية البالغة 4 جيجاواط من الطاقة المتجددة المثبّتة في موقع نيوم مؤشرًا مرجعيًا في قطاع الطاقة النظيفة عالميًا، إذ تفوق قدرة توليد الكهرباء لدى كثير من الدول المتوسطة، وتجعل المنشأة واحدة من أكبر منتجي الهيدروجين الأخضر في العالم بعد اكتمالها.

وكان المشروع قد بلغ نسبة إنجاز 80 بالمئة عبر مكوناته الأربعة مطلع عام 2025، وتتواصل أعمال البناء بوتيرة متسارعة رغم التحديات اللوجستية المرتبطة ببُعد الموقع.

يتموضع المشروع في ملتقى أولويتين استراتيجيتين محوريتين للمملكة: أولاهما مسيرة التحول في قطاع الطاقة، إذ يندرج تطوير قدرات الهيدروجين الأخضر ضمن التزام المملكة ببلوغ 50 بالمئة من الكهرباء المتجددة بحلول عام 2030.

وثانيتهما التنويع الاقتصادي، حيث يُفتح باب تصدير الأمونيا الخضراء — التي يشهد الطلب عليها عالميًا ارتفاعًا متسارعًا بوصفها ناقلًا للطاقة النظيفة — أمام مصدر دخل جديد يُسهم في تقليص الاعتماد على صادرات النفط والغاز.

صفقة تصدير تُثبت الجاهزية التجارية

تُضيف إمكانية إتمام صفقة تصدير الأمونيا الكبرى قريبًا بُعدًا تجاريًا حقيقيًا لما كان حتى الآن مشروعًا بنيويًا بحتًا.

وتعكس وجود مشترٍ ملتزم قبل أن ينتج المشروع وحدته التجارية الأولى مدى قناعة الأسواق الدولية بقدرة الشركة على الوفاء بالحجم والجودة الموعودَين.

وتُتوقع أول وحدة إنتاج تجارية في عام 2027، مما يُتيح فترة ملائمة لتشغيل المنشأة واختبار الجودة قبل الشحنات التجارية الأولى.

وسيُمثّل اكتمال المشروع منعطفًا بالغ الأثر في مسيرة المملكة نحو التحول إلى مورّد للطاقة النظيفة في الأسواق العالمية.