مؤشر تاسي يحقق مكاسب بنسبة 4.34% منذ مطلع 2026 في ظل ثقة متنامية بمسيرة التنويع

مؤشر تاسي يحقق مكاسب بنسبة 4.34% منذ مطلع 2026 في ظل ثقة متنامية بمسيرة التنويع

حقق مؤشر تداول السعودي للأسهم (تاسي) ارتفاعاً بنسبة 4.34% منذ مطلع عام 2026، ليتخطى عتبة 10,946 نقطة في أحدث جلسات التداول، في مشهد يعكس تنامي ثقة المستثمرين بالمسار الاقتصادي للمملكة مع تعمّق مسيرة رؤية 2030 وتسارع وتيرة التحول الاقتصادي.

مكاسب واسعة تعبر القطاعات

جاءت مكاسب تاسي منذ بداية العام ممتدة عبر قطاعات متعددة تستفيد مباشرة من التوسع الاقتصادي المتواصل للمملكة.

وتصدّر مؤشر غازكو أبرز الرابحين في جلسات التداول الأخيرة بارتفاع 6.56% في يوم تداول واحد، فيما سجّل قطاع الإسمنت مكاسب ملموسة انعكست فيها وتيرة تنفيذ مشاريع البنية التحتية الضخمة التي تشهدها أرجاء المملكة.

وبلغت القيمة السوقية الإجمالية لتداول نحو 3.12 تريليون ريال سعودي في الجلسة الأخيرة، مما يجلّي عمق السوق واتساع قاعدتها الاستثمارية.

وحافظت شركات التطوير العقاري على أداء فوق المتوسط، مدفوعةً بطلب متصاعد على الوحدات السكنية والتجارية في الرياض وجدة والمشاريع العملاقة التي تشهدها مناطق مختلفة من المملكة، مما أسفر عن ارتفاعات ملحوظة لعدد من الشركات العقارية المدرجة في السوق.

ملامح الاستثمار الأجنبي

ظل مستوى مشاركة المستثمرين الأجانب في السوق السعودية في دائرة الاهتمام التحليلي، إذ تراوحت نسبة الملكية الأجنبية — باستثناء أرامكو — حول 11.37% من القيمة السوقية الإجمالية.

ومن المتوقع أن تنال السوق مزيداً من الاهتمام الدولي مع تطبيق مؤشر فتسي راسل تعديلاته المجدولة في أواخر مارس الجاري.

وقد أتاح انضمام المملكة إلى مؤشرات الأسواق الناشئة لدى فتسي راسل توسيع قاعدة المؤسسات المالية الدولية المستثمرة في السوق السعودية بصورة منهجية، كما تُشكّل عمليات إعادة توازن المؤشرات محركاً بنيوياً ثابتاً للتدفقات الأجنبية نحو منصة تداول.

أبرز القطاعات والمشهد المستقبلي

أبدى القطاع المصرفي نتائج متينة في مواسم الإفصاح الأخيرة، إذ واصلت المحافظ التمويلية للأفراد نموها المتواصل عبر عام 2025. كما استقطبت أسهم الرعاية الصحية والأدوية اهتمام المستثمرين في أعقاب نتائج قوية للربع الرابع، تعكس متانة الاستهلاك الداخلي وعافية الطلب المحلي.

وعلى صعيد المشهد العام، يتبنى المحللون نظرة إيجابية تجاه السوق السعودية في 2026، مستندين إلى الإنفاق المحلي القوي، وتسارع تنفيذ المشاريع الحكومية ضمن رؤية 2030، وقاعدة عائدات نفطية توفر مستوى مقبولاً من الاستقرار.

وتكشف مكاسب تاسي منذ بداية العام أن المستثمرين يُشاركون هذه النظرة البنّاءة، وباتوا أكثر استعداداً للتوسع في تخصيص رؤوس أموالهم في الاقتصاد السعودي المتنامي.