رسّخت قناة ثمانية حضورها بقوة في المشهد الإعلامي الرياضي بالمملكة، بعد إعلانها الحصول على حقوق بث عدد من مباريات دوري روشن للمحترفين مباشرةً عبر القمرين الصناعيين نايل سات وعرب سات.
وقد دفع هذا التطور ملايين المشاهدين في المملكة وعبر العالم العربي إلى البحث المتواصل عن تردد القناة لمتابعة مباريات الدوري، وهو ما جعل “قناة ثمانية” من أعلى مصطلحات البحث في المملكة خلال اليوم بأكثر من خمسين ألف عملية بحث، لا سيما مع انطلاق مباراة الهلال والتعاون في ملعب الملك فهد الدولي مساء اليوم التي تتولى القناة بثها المباشر.
وفي وقت تتصاعد فيه شعبية دوري روشن محلياً وعالمياً، جاء حصول قناة ثمانية على حقوق البث ليمنح المنصة دفعةً نوعية في مسيرتها الإعلامية، ويحوّلها من منصة محتوى رقمي رائدة إلى محطة بث رياضية شاملة تستقطب جمهوراً واسعاً يتخطى نطاق متابعيها الأصليين.
من بودكاست فنجان إلى البث الرياضي الحي
بنت ثمانية سمعتها على مدار سنوات عبر إنتاجات صوتية ومرئية راقية، في مقدمتها بودكاست “فنجان” الذي جمع أبرز الأسماء في قطاعات الأعمال والفكر والثقافة، وحقق انتشاراً واسعاً في المملكة وامتد صداه إلى مختلف الجماهير العربية.
وقد منحت هذه السمعة الراسخة وقدرات الإنتاج العالية لثمانية ميزةً تنافسية حقيقية حين سعت إلى الدخول في شراكة بث مع دوري روشن، أحد أكثر دوريات كرة القدم جذباً وتمويلاً على مستوى العالم في المرحلة الراهنة.
ويُمثّل الانتقال إلى البث الرياضي المباشر قفزةً تشغيلية وتقنية مختلفة تماماً عن طبيعة الإنتاج التحريري؛ إذ يستلزم بنية تحتية للبث الفوري، وفرق تعليق متخصصة، وعمليات إنتاج لحظية عالية الدقة والموثوقية. ومع ذلك، استطاعت ثمانية تجاوز هذه التحديات وتقديم بث ناجح يستقطب أعداداً كبيرة من جمهور الدوري السعودي.
نموذج إعلامي سعودي في صدارة المشهد
يجسّد نمو ثمانية نحو فضاء البث الرياضي نمطاً أوسع يشهده الإعلام في المملكة، إذ يتمدد المشهد الإعلامي مواكباً للمكانة العالمية التي حققها دوري روشن واستقطاب نجوم كرة القدم الكبار.
وباتت المنصات الرقمية المحلية تضطلع بدور متنامٍ في توصيل الأحداث الرياضية الكبرى إلى المشاهد العربي في شتى أنحاء العالم.
وتُمثّل ثمانية في هذا السياق نموذجاً لمنصة سعودية نجحت في الانتقال من فضاء المحتوى الرقمي التحريري إلى فضاء البث الرياضي الحي، في مسار يعكس الطموح الإعلامي الذي باتت المملكة تُعبّر عنه في قطاعَي الرياضة والإعلام معاً، وتجسيداً عملياً لمبدأ التنويع الاقتصادي والاستثمار في القطاعات الإبداعية الذي تستهدفه رؤية 2030.
