يتهيأ الناقل الجوي السعودي الجديد “طيران الرياض” لحجز مواعيد رحلاته نحو 15 وجهة دولية في شبكته التجارية الأولى، في خطوة ملموسة نحو الإطلاق التجاري المرتقب.
وكشفت طلبات الحجز المقدّمة إلى هيئات الطيران الدولية — وفق ما أوردته “إيفيشن ويك” — عن خريطة مسارات متنوعة تمتد عبر أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، لترسم ملامح ناقل قادر على المنافسة في سوق السفر طويل المدى والإقليمي انطلاقاً من الرياض.
خمس عشرة وجهة تُطلق الشبكة الأولى
تضم قائمة الوجهات الأولى المستهدفة: عمّان، وبانكوك سوفارنابهومي، والقاهرة، ودبي، وإسلام آباد، وجاكرتا سوكارنو هاتا، وجدة، وكوالالمبور، ولاهور، ومطار هيثرو بلندن، ومدريد، ومانشستر، ومانيلا، ومومباي، وباريس شارل ديغول.
ويعكس هذا الاختيار استراتيجية محكمة تستهدف الأسواق ذات الروابط الوثيقة بالمملكة، لا سيما في باكستان والهند وجنوب شرق آسيا، مع التركيز في الوقت ذاته على المسارات الأوروبية الراقية.
ويرتكز أسطول الشركة على ثلاثة أنواع من الطائرات: 60 طائرة إيرباص A321neo للمسارات الإقليمية القصيرة، و39 طائرة بوينغ 787-9 دريملاينر للرحلات المتوسطة والطويلة، و25 طائرة إيرباص A350-1000 للمسارات كثيفة الطلب.
ويُتيح هذا التشكيل مرونةً عالية في خدمة أسواق متباينة من المسارات الإقليمية السريعة إلى الرحلات العابرة للقارات.
الرياض بوابةً بين الشرق والغرب
يُشكّل تحويل مطار الملك خالد الدولي إلى محور عبور إستراتيجي بين الشرق والغرب حجرَ الزاوية في استراتيجية طيران الرياض. ويمنح الموقع الجغرافي للمملكة — في منتصف الطريق بين أوروبا وآسيا — الناقلَ الجديدَ ميزةً هيكلية في استقطاب حركة الربط، لا سيما في حال قدّم أوقات انتظار تنافسية وأسعاراً جذابة.
وقد صرّح الرئيس التنفيذي توني دوغلاس سابقاً بأن الرحلات التجارية للعموم ستبدأ في الربع الأول من عام 2026، مما يجعل تقديم طلبات الحجز الراهنة مؤشراً واضحاً على سير الجدول الزمني للإطلاق وفق المخطط له.
أثر الإطلاق على سوق الطيران في المملكة
سيُعيد دخول طيران الرياض رسم ملامح سوق الطيران في المملكة الذي تهيمن عليه حالياً “السعودية” وأختها الاقتصادية “طيران ناس”.
ومن المتوقع أن يرفع وجود ناقل ثالث يحمل طموحات دولية واسعة الطاقة الاستيعابية على المسارات الرئيسية، ويُعزز خيارات المسافر ويُحفّز المنافسة.
ويُجسّد طيران الرياض، في سياق توسيع المطارات السعودية واستهداف رؤية 2030 لاستقبال 330 مليون مسافر سنوياً بحلول 2030، أحد أبرز تعبيرات المملكة عن عزمها الراسخ على أن تغدو قوة طيران عالمية من الطراز الأول.
