حقّق قطاع الطيران منخفض التكلفة في المملكة العربية السعودية إنجازاً جديداً هذا الأسبوع، بعد أن تسلّم طيران أديل أول طائرة جديدة لعام 2026، من طراز إيرباص A320neo، ليرتفع إجمالي أسطوله إلى 45 طائرة ركاب ذات ممر واحد. وصلت الطائرة إلى جدة مباشرةً من مصنع إيرباص في مدينة تولوز الفرنسية، مُعلنةً بداية ما تصفه الشركة بعام محوري في مسيرة توسّعها.
الصقر يحلّق
تحمل الطائرة الجديدة اسماً ذا دلالة ثقافية عميقة، إذ أُطلق عليها اسم “الصقر”، في خطوة تمثّل تحوّلاً عن تقليد الناقلة السابق في تسمية طائراتها بأسماء نجوم الأبراج. يُعدّ الصقر الطائر الوطني للمملكة العربية السعودية، ويرمز إلى القوة والشجاعة والحرية، وهي قيم تقول الشركة إنها متجذّرة في هويتها. وستواصل عمليات التسليم المقبلة اعتماد أسماء الطيور، استلهاماً من أكثر من 500 نوع من الطيور التي تستوطن المملكة أو تعبرها على أحد أهم مسارات الهجرة في العالم.
وقال ستيفن غرينواي، الرئيس التنفيذي لطيران أديل، إن هذا التسليم يضع الشركة على مسار الوصول إلى 50 طائرة. وأضاف: “مع تسليم مزيد من الطائرات هذا العام، سنتمكّن من زيادة الترددات على الخطوط الحالية وتشغيل خطوط جديدة للحفاظ على زخم النمو”.
نموّ متسارع من قاعدة سعودية
تطوّر طيران أديل منذ تأسيسه ليصبح أسرع شركة طيران نمواً في الشرق الأوسط، حيث يدير عملياته من قواعد في جدة والرياض والمدينة المنورة والدمام. ويسيّر الناقل حالياً رحلاته إلى أكثر من 30 وجهة موسمية ودائمة داخل المملكة وفي منطقة الشرق الأوسط وأوروبا وشمال أفريقيا وجنوب آسيا. وقبل ستة أشهر فقط، احتفلت الشركة بتسلّم طائرتها الأربعين، ما يعكس السرعة الكبيرة في توسيع عملياتها.
وأشار الكابتن عبدالعزيز بحري، الرئيس التنفيذي للعمليات، إلى ثقة الشركة بمنصة A320 لكفاءتها في استهلاك الوقود ومرونتها التشغيلية، مؤكداً مشاركة أديل في برنامج تدريب الطيارين المبتدئين المدعوم حكومياً، الذي يسهم في بناء جيل جديد من الطيارين السعوديين.
على المسار نحو رؤية 2030
يتماشى هذا التسليم مع طموحات المملكة الأوسع في قطاع الطيران ضمن رؤية 2030، التي تهدف إلى تحويل المملكة إلى مركز عالمي للطيران. ويؤدي طيران أديل دوراً محورياً في جعل السفر الجوي أكثر سهولة للمقيمين والزوار على حدٍّ سواء. وبحلول نهاية العقد، تتوقع الشركة مضاعفة شبكتها ثلاث مرات لتشمل أكثر من 100 وجهة، ومضاعفة أسطولها إلى 100 طائرة.
تتميّز كل طائرة A320neo في أسطول أديل بمقصورة واسعة تضم 186 مقعداً في الدرجة الاقتصادية، مع مقاعد جلدية بتصميم ماسي مميز ومساحات تخزين علوية كبيرة، وهي مواصفات تقول الشركة إنها ترسي معياراً عالياً للسفر منخفض التكلفة في المنطقة.
في ظل استمرار المملكة في الاستثمار بكثافة في البنية التحتية للنقل والسياحة والربط الجوي، فإن النمو المطّرد لأسطول طيران أديل يؤكد أن فصل الطيران منخفض التكلفة في المملكة لا يزال في بداياته.
