مع مطلع عام جديد، أتوجّه إليكم بهذه الكلمة بوصفها بيان محبّة وأمل، نابعاً من احترامٍ عميق لسوريا، وتقديرٍ صادق لإنسانها، وإيمانٍ راسخ بأن هذا البلد، بتاريخِه وشعبِه، يملك دائماً القدرة على التقدّم حين تُصان القيم، ويُحتكم للعقل، وتُستدعى الحكمة.
سوريا لم تكن يوماً تفصيلاً عابراً في تاريخ هذه الأمة، بل كانت ركناً من أركان الحضارة، ومنارةً للعلم والثقافة، وموطناً للفكر والكرامة. وما الشعب السوري إلا الامتداد الطبيعي لهذا الإرث العريق؛ شعبٌ صبور، واعٍ، حافظ على جوهره رغم قسوة السنوات، وبقي متمسّكاً بمعنى الوطن وبقيمه الجامعة.
وأقولها بمحبة صادقة: إن تقديري للسوريين نابع من احترامٍ عميق لإنسانهم، لوعيهم، ولقدرتهم الدائمة على تحويل المحن إلى دروس، والانتظار إلى أمل، والاختلاف إلى مساحة تلاقٍ لا انقسام.
إن الأمل بسوريا ليس أمنية عابرة،
بل يقينٌ بأن التقدّم يولد من المحبّة، ويقوى بالأمل، ويكتمل بالحكمة.
ومن هذا اليقين، يظل الرجاء بأن يحمل العام الجديد لسوريا وشعبها خطواتٍ واثقة نحو التقدّم، وتجدّداً في الأمل، ومساراً يُبنى بالعقل والمسؤولية، ويضع الإنسان في صدارة الأولويات.
وفي الختام، نرجو التوفيق لسوريا، شعباً وقيادةً، في السير معاً بروحٍ جامعة، وخياراتٍ حكيمة، تفتح أبواب التقدّم، وتُعلي قيمة الأمل، وتُرسّخ ما يجمع ولا ما يفرّق.
طلال أبوغزاله
