«برايس ووترهاوس كوبرز» تعاود تقديم خدماتها الاستشارية لصندوق الاستثمارات العامة السعودي
أعلنت شركة برايس ووتر هاوس كوبرز (PwC) استئناف تقديم خدماتها الاستشارية لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، وذلك عقب انتهاء الحظر المؤقت الذي كان مفروضًا على تعاملاتها مع الصندوق لمدة عام.
وبحسب مصادر مطلعة، طلبت قيادات الشركة من فرق العمل التابعة لها البدء مجددًا في إعداد وتقديم عروض للحصول على مشروعات استشارية مع صندوق الاستثمارات العامة، في خطوة تعكس عودة العلاقات المهنية بين الطرفين إلى مسارها الطبيعي بعد فترة من التقييد.
وكان الصندوق قد فرض قيودًا مؤقتة على التعاقد مع PwC في مجالات الخدمات الاستشارية دون الكشف عن أسباب القرار، مع استثناء أعمال التدقيق التي استمرت دون انقطاع. ومع اقتراب انتهاء فترة الحظر، تم إبلاغ المديرين داخل الشركة بإمكانية التقدم مجددًا بمقترحات عمل للصندوق السيادي السعودي.
وامتنع كل من ممثلي PwC وصندوق الاستثمارات العامة عن التعليق الرسمي على التطورات الأخيرة، في وقت تشير فيه المعطيات إلى أن قرار استئناف التعاون بات فعليًا على مستوى العمليات الداخلية للشركة.
السعودية… مركز ثقل لقطاع الاستشارات
ويُعدّ التوسع الاقتصادي المتسارع الذي تشهده المملكة العربية السعودية أحد أبرز محركات نمو شركات الاستشارات العالمية في المنطقة، إلى جانب شركات كبرى مثل ماكينزي ومجموعة بوسطن الاستشارية. ووفق بيانات الشركة، حققت PwC إيرادات بلغت نحو 1.97 مليار جنيه إسترليني من منطقة الشرق الأوسط خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في 30 يونيو 2024، ما يعكس أهمية السوق السعودية ضمن استراتيجيتها الإقليمية.
رهان استراتيجي على السوق السعودي
وتواصل PwC استثماراتها في المملكة دعمًا لجهود التوطين وتعزيز الحضور المحلي، حيث افتتحت مؤخرًا مقرًا إقليميًا ضخمًا في الرياض. كما عينت الشركة شريكًا أول جديدًا لقيادة عملياتها الإقليمية التي تضم أكثر من 11 ألف موظف، بتولي لورا هينتون المنصب خلفًا لهاني عشقر، الذي شغل الدور لأكثر من 12 عامًا.
ويأتي هذا التطور في وقت يلعب فيه صندوق الاستثمارات العامة دورًا محوريًا في تنفيذ رؤية السعودية 2030، بما في ذلك مشروعات عملاقة مثل نيوم، إلى جانب مبادرات أخرى بمليارات الدولارات تستهدف تطوير المناطق التاريخية وتعزيز القطاع السياحي، ما يعزز من أهمية عودة شركات الاستشارات العالمية للعمل مع الصندوق السيادي السعودي.
