شركات فلبينية تسعى لتوطيد حضورها في المملكة بشراكات استثمارية في التصنيع والتجزئة

شركات فلبينية تسعى لتوطيد حضورها في المملكة بشراكات استثمارية في التصنيع والتجزئة

يقوم وفد من ست شركات فلبينية بزيارة استثمارية إلى المملكة حالياً، بهدف استكشاف فرص التصنيع والتوسع التجاري في أسواقها المتنامية، وذلك في قطاعَي الأغذية المصنّعة ومنتجات العناية الشخصية.

وتُجسّد هذه الزيارة الاهتمام المتصاعد بالمملكة وجهةً بارزة للاستثمار الأجنبي المباشر.

رغبة حقيقية في التوسع داخل المملكة

أفاد فينس ليوانغ، الملحق التجاري في السفارة الفلبينية بالرياض، بأن الشركات الزائرة تمتلك بالفعل منشآت تصنيعية ضخمة في الفلبين وتربطها علاقات تصدير راسخة مع المملكة. وإحدى شركات العناية الشخصية في الوفد لها فروع قائمة في الرياض والدمام، مما يوفر لها قاعدة تشغيلية للانطلاق نحو مزيد من التوسع.

وتُجري هذه الشركات محادثات فعلية لتأسيس شراكات مع كبرى سلاسل التجزئة السعودية، من بينها بنده ودانوب.

ويعكس هذا الاهتمام توجهاً تجارياً متنامياً؛ إذ نالت المنتجات الاستهلاكية الفلبينية إقبالاً واسعاً في المملكة، تتصدره الجالية الفلبينية المقيمة التي يُقدَّر تعدادها بقرابة مليون نسمة.

وأشار الملحق التجاري إلى تنامي الطلب على هذه المنتجات بشكل مطّرد، مما يعزز الجدوى التجارية لإنشاء مصانع محلية وعقد اتفاقيات توزيع تُخفّف الاعتماد على الاستيراد عبر المسافات الطويلة.

بيئة استثمارية تحفّز على النمو

تأتي هذه الزيارة في سياق مساعي المملكة لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً للاستثمار الأجنبي المباشر في إطار رؤية 2030.

وقد أثمرت الإصلاحات المتتالية على بيئة الأعمال — من تبسيط الترخيص وتمكين الملكية الأجنبية الكاملة في أغلب القطاعات، وصولاً إلى حوافز صندوق التنمية الصناعية السعودي — عن رفع ملحوظ لجاذبية المملكة أمام المصنّعين الدوليين.

ويوفر قطاع التجزئة في المملكة، المدعوم بسلاسل تجارة حديثة متكاملة وقاعدة مستهلكين تتجاوز 35 مليون نسمة، حجم سوق يصعب مجاراته على المستوى الإقليمي.

وتمنح الشراكات مع سلاسل راسخة كبنده ودانوب وصولاً فورياً إلى الأرفف وخدمات لوجستية متكاملة، مما يُخفّف جوهرياً من عوائق دخول السوق أمام المستثمرين الجدد.

علاقات تجارية بجذور راسخة

ليست الشركات الفلبينية وافدةً جديدةً على السوق السعودية؛ فقد أرست كلٌّ من جولي بي وشاوكينج — من أبرز العلامات التجارية الفلبينية في مجال الأغذية والمطاعم — حضوراً تجارياً لافتاً في المملكة.

وعلى صعيد الإنشاءات، تتخذ شركة EEI للإنشاءات من الدمام مقراً رئيسياً لها منذ سنوات، وهي شاهد حي على عمق العلاقة التجارية بين البلدين.

ويُضيف اهتمام الوفد الحالي بقطاعَي التصنيع الغذائي والعناية الشخصية أبعاداً جديدة لهذه الشراكة الاستراتيجية، محوّلاً الاهتمام من الخدمات إلى الاقتصاد الإنتاجي الذي تسعى المملكة بنشاط إلى تنميته ضمن استراتيجيتها الصناعية.

ويُعدّ هذا التدفق الاستثماري الفلبيني المتنامي رافداً جديداً في الشبكة الاقتصادية الدولية الواسعة التي تبنيها المملكة في إطار رؤيتها الطموحة.