أعلنت شركة الخدمات الإنترنتية والاتصالات العربية (سوليوشنز) عن توقيعها عقداً مع شركة أرامكو السعودية بقيمة 1.4 مليار ريال شاملاً ضريبة القيمة المضافة، يستهدف إنشاء بنية تحتية متطورة للحوسبة عالية الأداء مخصصة لدعم عمليات استكشاف النفط والغاز وإنتاجهما.
وقد جاء الإفصاح عن هذا العقد عبر منصة تداول السعودية، ليُسجَّل بذلك واحداً من أبرز عقود البنية التحتية التقنية التي أُعلن عنها في المملكة خلال عام 2026.
منصة حوسبة متكاملة لاستكشاف أكثر دقة وكفاءة
يمتد العقد لمدة عام واحد، ويتمحور حول نشر منصة للحوسبة عالية الأداء تضم نظامين حاسوبيين فائقَي السرعة مترابطَين يعملان بوصفهما وحدة معالجة موحدة.
وصُمِّمت هذه البنية التحتية المتكاملة لمعالجة الكميات الهائلة من البيانات التي تولّدها عمليات أرامكو في التحليل الجوفي ونمذجة الخزانات، مستعينةً بأحدث التقنيات التي يوفرها رواد مزودي الحوسبة عالية الأداء على المستوى العالمي.
وتهدف المنصة الجديدة إلى رفع مستوى قدرات المملكة في تحليل البيانات والتصوير الجوفي بشكل ملموس، بما يُمكّن من استخلاص رؤى أسرع وأكثر دقة تخدم قرارات الاستكشاف وتطوير الحقول.
ويستند هذا المشروع إلى سجل متميز في التعاون الرقمي بين سوليوشنز وأرامكو السعودية، يشمل في إرثه تطوير الحاسوب العملاق “الدمام 7” الذي احتلّ في وقت سابق موقعاً ضمن أفضل عشرة حواسيب في العالم.
تسليم متكامل على امتداد دورة حياة المنصة
بموجب الاتفاقية، ستتولى سوليوشنز إدارة المشروع من بدايته إلى نهايته، شاملاً نشر الأنظمة وترخيص البرمجيات وتقديم خدمات الإدارة والتشغيل المستمرة طوال دورة حياة المنصة.
ويُجسّد ذلك مكانة الشركة بوصفها شريكاً استراتيجياً تشغيلياً للبنية التحتية الرقمية الوطنية، لا مجرد مورد للأجهزة.
ومن المتوقع أن يبدأ الأثر المالي للعقد في الانعكاس على نتائج الشركة اعتباراً من الربع الأول لعام 2027، تماشياً مع الجدول الزمني للتسليم.
وأكدت سوليوشنز أن هذا العقد يُعزز شراكتها الاستراتيجية المتنامية مع أرامكو السعودية في مجال تطوير البنية التحتية الرقمية لقطاع الطاقة.
دفعة قوية للاقتصاد الرقمي في المملكة
يعكس عقد الـ1.4 مليار ريال التسارع الملحوظ في استثمارات المملكة في الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء والبنية التحتية الرقمية الجيل القادم، في إطار رؤية 2030.
وقد رسّخت المملكة مكانتها بوصفها مركزاً إقليمياً للحوسبة المتقدمة، وتُشير شراكات بهذا الحجم بين الشركات التقنية الوطنية والمؤسسات الطاقوية العالمية إلى أن الطموحات الرقمية للمملكة تتحول من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ الفعلي المستدام.
