أصدر البنك المركزي السعودي (ساما) إطاراً محدَّثاً للإشراف على أنظمة الدفع ومشغّليها، ليحلّ محلّ الإطار الرقابي السابق المعمول به في مجال أنظمة الدفع والتسوية المالية.
ويمثّل هذا القرار خطوةً متقدمة في مسيرة تطوير البيئة التنظيمية للتمويل الرقمي والبنية التحتية للمدفوعات في المملكة.
إطار مرتكز على التشريع والمعايير الدولية
يربط الإطار المحدَّث نطاق الإشراف الرقابي بنظام أنظمة الدفع وخدماتها الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم (م/26) ولوائحه التنفيذية، مما يمنح الإطار أساساً قانونياً أكثر رسوخاً ويضمن خضوع جميع الجهات المشمولة — من المؤسسات المالية الكبرى إلى شركات التقنية المالية الناشئة — لمنظومة واضحة من الالتزامات القابلة للتطبيق.
وأكد البنك المركزي أن هذا التحديث يتوافق مع المعايير الدولية ذات الصلة، مما يعكس حرص المملكة على مواءمة قطاع المدفوعات مع أفضل الممارسات العالمية.
منهجية أوضح للتقييم الرقابي
يُولي الإطار الجديد اهتماماً بالغاً بتوضيح المنهجية الرقابية التي يتبعها ساما في تقييم مشغّلي أنظمة الدفع، من خلال تحديد أدوات الإشراف المستخدمة وآليات التقييم الذاتي التي يتعين على المشغّلين إجراؤها.
ومن شأن هذا الوضوح التنظيمي أن يُقلّص حالة الغموض لدى المتعاملين في السوق، ويتيح لهم قياس مدى استيفائهم لمتطلبات الامتثال قبل إجراء التقييمات الرسمية.
تعزيز البنية التحتية للتمويل الرقمي في المملكة
جاء هذا التحديث في توقيت يتزامن مع التوسع المتسارع لمنظومة المدفوعات في المملكة، التي باتت من أكثر أسواق الدفع الرقمي تقدماً على مستوى المنطقة، بفضل منصات من قبيل مدى وSTC Pay وشريحة متنامية من شركات التقنية المالية المرخّصة.
ويُعدّ امتلاك إطار تنظيمي حديث ضرورةً راسخة لضمان استمرار هذا النمو على أسس متينة وتنافسية، في إطار أهداف تطوير القطاع المالي التي تتصدر مستهدفات رؤية 2030.
