عاد النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى تدريبات نادي النصر السعودي يوم الأربعاء، منهياً بذلك أياماً من التوتر والجدل الذي سيطر على أجواء النادي الملكي خلال الأيام الماضية.
القصة بدأت مطلع الأسبوع عندما غاب رونالدو عن مباراة فريقه أمام نادي الرياض في الدوري السعودي للمحترفين، المباراة التي انتهت بخسارة النصر بهدف نظيف. غياب الدون البرتغالي لم يكن بسبب إصابة أو ظروف صحية، بل جاء كتعبير واضح عن استيائه من سياسة النادي في التعاقدات.
تشير المصادر المقربة من الفريق إلى أن رونالدو كان غاضباً بشكل خاص من الأحاديث المتداولة حول احتمال انتقال كريم بنزيما إلى نادي الهلال المنافس اللدود. بالنسبة لرونالدو الذي يسعى دائماً للمنافسة على الألقاب، فإن تعزيز صفوف الخصم بلاعب بحجم بنزيما يمثل تهديداً مباشراً لطموحاته في المملكة.
لكن عودة رونالدو إلى التدريبات تحمل رسائل إيجابية عديدة. أولاً تشير إلى أن قنوات الحوار بين اللاعب وإدارة النادي لا تزال مفتوحة. ثانياً تؤكد أن رونالدو رغم خلافاته يبقى محترفاً يدرك مسؤولياته تجاه زملائه وجمهوره.
منذ انضمامه للنصر في يناير 2023 أصبح رونالدو واحداً من أبرز الوجوه الرياضية في المملكة. ساهم بشكل كبير في رفع مستوى الاهتمام الدولي بالدوري السعودي واستقطاب أنظار ملايين المتابعين حول العالم. حضوره في الملاعب السعودية أضاف بعداً جديداً لكرة القدم في المنطقة وعزز مكانة المملكة كوجهة رياضية عالمية.
ما يزيد الموقف إثارة هو الوضع التعاقدي للاعب. رونالدو الذي يحتفل بعيد ميلاده الحادي والأربعين جدد عقده مع النصر حتى 2027 مطلع الموسم. لكن تقارير صحفية موثوقة تكشف عن وجود بند في العقد يتيح له الرحيل مع نهاية يونيو 2026 في حال رغبته بذلك.
السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو هل ستنجح إدارة النصر في تقديم مشروع رياضي يقنع رونالدو بالبقاء والاستمرار. المنافسة في الدوري السعودي تشتد موسماً بعد موسم والجمهور يتطلع لرؤية نجمه يقود الفريق نحو الألقاب. الأيام القادمة وحدها ستكشف ما إذا كانت هذه الأزمة مجرد عاصفة عابرة أم بداية لفصل جديد في مسيرة الدون البرتغالي.
يبقى رونالدو بلا شك أحد أهم اللاعبين الذين مروا على تاريخ كرة القدم في المملكة، وقراراته القادمة ستشكل ملامح المرحلة المقبلة للنصر وللدوري السعودي بأكمله.
