غيب الموت هلي الرحباني، الابن الأصغر للفنانة الكبيرة فيروز، في خبر شكّل صدمة واسعة في الأوساط الفنية والثقافية العربية، لما يحمله اسم الرحباني من قيمة تاريخية راسخة في وجدان الموسيقى والمسرح العربي.
ويُعد هلي الرحباني أحد أبناء المدرسة الرحبانية العريقة، التي أسهمت على مدى عقود في صياغة هوية فنية خاصة جمعت بين الأصالة والتجديد، وارتبط اسمها بأعمال خالدة تركت أثرًا عميقًا في الذاكرة العربية. وعلى الرغم من ابتعاده النسبي عن الأضواء مقارنة بإخوته، ظل هلي الرحباني جزءًا من هذا الإرث الفني الممتد، وحاضرًا في محيط إبداعي تشكّل داخل واحدة من أهم العائلات الفنية في العالم العربي.
ويمثل رحيله خسارة جديدة لعائلة الرحابنة، التي قدّمت للمشهد الثقافي العربي أسماءً شكّلت علامات فارقة في الموسيقى والمسرح والغناء، وأسهمت في بناء مدرسة فنية متكاملة لا تزال أعمالها حاضرة في وجدان الأجيال المتعاقبة.
وقد تفاعل جمهور الفن ومحبو فيروز مع خبر الوفاة بحزن بالغ، معبرين عن تعاطفهم مع العائلة، ومستذكرين القيمة الرمزية الكبيرة التي يحملها اسم الرحباني في تاريخ الإبداع العربي، باعتباره مرادفًا للجمال، والعمق الفني، والالتزام بالهوية الثقافية.
ويعيد هذا الرحيل تسليط الضوء على الإرث الفني لعائلة الرحابنة، التي لم تكن مجرد عائلة فنية، بل ظاهرة ثقافية تركت بصمة خالدة، وأسهمت في تشكيل ملامح الفن العربي الحديث، وظل تأثيرها ممتدًا عبر الأجيال.
