مع بدء الاعتكاف في المسجد الحرام والمسجد النبوي خلال العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، أعلنت الجهات المختصة في المملكة عن حشد أكثر من 18 ألف فرد من الكوادر الأمنية والخدمية والتنظيمية في كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة، لضمان تنظيم الحشود وتقديم أفضل الخدمات للمصلين والمعتكفين.
ويأتي هذا الانتشار الواسع ضمن خطة تشغيلية متكاملة تهدف إلى تسهيل أداء العبادات وتنظيم حركة الزوار داخل الحرمين الشريفين، خاصة مع الزيادة الكبيرة في أعداد المعتمرين والمصلين خلال الأيام الأخيرة من الشهر الفضيل.
وتشمل هذه الجهود فرقًا متعددة من الجهات الأمنية والصحية والخدمية، إلى جانب كوادر تنظيمية ومتطوعين يعملون على مدار الساعة داخل الحرمين الشريفين وساحاتهما، حيث يقدمون خدمات الإرشاد وتنظيم الحركة ومساعدة الزوار وتوجيه المعتكفين إلى الأماكن المخصصة لهم.
كما تم تجهيز مواقع الاعتكاف داخل المسجد الحرام والمسجد النبوي بما يضمن توفير بيئة مناسبة للمعتكفين، حيث جرى تخصيص مساحات محددة لهم، إضافة إلى توفير الخدمات الأساسية مثل المياه والمرافق الصحية والتنظيمية.
وتعمل الجهات المعنية كذلك على إدارة حركة الدخول والخروج وتنظيم المسارات داخل الحرمين باستخدام تقنيات حديثة لإدارة الحشود، بما يساعد على تقليل الازدحام وضمان انسيابية الحركة، خاصة خلال أوقات الذروة التي تشهد حضورًا كبيرًا للمصلين.
كما تشمل الخطة التشغيلية انتشار الفرق الطبية والإسعافية في مواقع متعددة داخل الحرمين الشريفين، لضمان سرعة التعامل مع أي حالات صحية طارئة قد تحدث بين الزوار والمعتكفين.
ويُعد الاعتكاف من العبادات التي يحرص عليها كثير من المسلمين خلال العشر الأواخر من رمضان، حيث يمكث المعتكفون في المسجد للعبادة والتفرغ للذكر والقراءة والصلاة، طلبًا لفضل هذه الأيام المباركة.
وتعكس هذه الاستعدادات مستوى التنظيم والتنسيق بين الجهات المختلفة في المملكة لضمان تقديم تجربة روحانية آمنة ومنظمة للمصلين والمعتكفين خلال واحدة من أكثر الفترات ازدحامًا في الحرمين الشريفين.
