جي إي إيروسبيس توقّع اتفاقية مشاركة صناعية مع الهيئة العامة للصناعات العسكرية في معرض الدفاع العالمي 2026

جي إي إيروسبيس توقّع اتفاقية مشاركة صناعية مع الهيئة العامة للصناعات العسكرية في معرض الدفاع العالمي 2026

في خطوة تعكس التزام المملكة العربية السعودية بتوطين الصناعات المتقدمة، وقّعت شركة جي إي إيروسبيس (GE Aerospace) اتفاقية مشاركة صناعية تاريخية مع الهيئة العامة للصناعات العسكرية (GAMI) على هامش معرض الدفاع العالمي 2026 المُقام في الرياض.

اتفاقية هي الأولى من نوعها

تُعدّ هذه الاتفاقية الأولى من نوعها بين جي إي إيروسبيس والهيئة العامة للصناعات العسكرية، وهو ما يحمل دلالة كبيرة. فالأمر لا يتعلق فقط بصفقة تجارية، بل بإرساء أُسس شراكة استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى تعزيز قدرات المملكة في قطاع الطيران والدفاع.

تتضمن الاتفاقية تطوير قدرات إصلاح محركات F110 محلياً، إلى جانب تعزيز مهارات الصيانة والإصلاح والعمرة باستخدام معدات متخصصة وبرامج تدريبية متقدمة. كما وُقّعت مذكرة تفاهم بين الطرفين لاستكشاف بناء قاعدة صناعية تنافسية عالمياً وتسريع خارطة طريق التصنيع في المملكة.

تماشياً مع رؤية 2030

وهنا تكمن الصورة الأكبر: المملكة لا تستورد التكنولوجيا فحسب، بل تبني منظومة صناعية متكاملة. صرّح نواف البواردي، نائب المحافظ لقطاع التوطين في الهيئة العامة للصناعات العسكرية، بأن مذكرة التفاهم “ستُسهم في تعزيز الجهود المستمرة للهيئة لتوطين وتطوير قطاع الصناعات العسكرية، بما يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030”.

من جانبه، أكد سليم مسلّم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا لدى جي إي إيروسبيس، أن هذا التعاون “يتجاوز نقل التكنولوجيا” ليشمل دعم الموردين السعوديين في تطوير قدراتهم في تقنيات الصيانة والتصنيع المتقدمة.

ماذا يعني ذلك عملياً؟

في المرحلة الأولى، ستدعم جي إي إيروسبيس الشركات المحلية بالمعرفة اللازمة لتطوير قدرات محركات F110 والارتقاء بها لتلبية المعايير الدولية. والهدف واضح: تمكين هذه الشركات من تنفيذ عمليات إصلاح معقدة كانت تُسند سابقاً لجهات خارجية.

كما سيتعاون الطرفان في استكشاف فرص التصنيع داخل المملكة، بما يشمل تأهيل الشركات المحلية ومرافقتها خلال عمليات الاعتماد والتصنيع الدفاعي المتخصص.

معرض الدفاع العالمي 2026 يواصل ترسيخ مكانة الرياض كمركز عالمي لصناعات الدفاع، وهذه الاتفاقية دليل ملموس على أن المملكة تسير بخطى ثابتة نحو الاكتفاء الذاتي في هذا القطاع الحيوي.