جسر الملك فهد يستقبل موجة المسافرين في عيد الفطر وسط أجواء الاحتفال

جسر الملك فهد يستقبل موجة المسافرين في عيد الفطر وسط أجواء الاحتفال

شهد جسر الملك فهد، الرابط بين الخبر في المملكة والجسرة في البحرين على امتداد 25 كيلومتراً، موجته الموسمية المعتادة من المسافرين خلال عيد الفطر المبارك 1447هـ، حين تتدفق الأسر والعمال والزوار في رحلات عابرة للخليج باتت ركيزةً في تقاليد الاحتفال بالعيد في المنطقة.

شريان خليجي بني ليدوم

شُيّد جسر الملك فهد بتكلفة بلغت نحو 800 مليون دولار، وافتُتح رسمياً في نوفمبر 1986، ليصبح أحد أبرز المنشآت الاستراتيجية والثقافية في منطقة الخليج.

يمتد عبر خمسة جسور ترتكز على 536 ركيزة خرسانية فوق مياه خليج البحرين، رابطاً الخبر في المنطقة الشرقية بالجسرة في البحرين في رحلة لا تستغرق عادةً أكثر من 30 إلى 45 دقيقة.

يتوسط الجسرَ ما يُعرف بالجزيرة الوسطى أو جزيرة الجواز، وهي جزيرة اصطناعية تضم مرافق الجمارك والهجرة المشتركة ومسجداً وحدائق ومطاعم، وقد خضعت لتوسعات متعاقبة لمواكبة تنامي أعداد المسافرين عبر السنوات.

أيام العيد: الذروة على الجسر

تُسجّل أيام عيدَي الفطر والأضحى باستمرار أعلى معدلات الحركة على جسر الملك فهد؛ إذ تتوجه الأسر السعودية نحو البحرين للاحتفال بالعيد، بينما تعبر في الاتجاه المعاكس أسر بحرينية وعمال مقيمون للعودة إلى المملكة أو للسفر إلى بلدانهم.

يُنتج هذا التدفق المزدوج ضغطاً على الطاقة الاستيعابية للجسر في كلا الاتجاهين، ما يستدعي خطط تشغيلية خاصة بمواسم الذروة.

وقد واظبت مؤسسة جسر الملك فهد على الاستثمار في أنظمة إدارة الحركة الذكية ومسارات التخليص الإلكتروني المسبق والتعزيز الوظيفي لتحسين تجربة العبور في هذه المواسم، مُحوِّلةً الجسر إلى نموذج مرجعي في إدارة الحدود البرية ذات الكثافة المرتفعة.

أكثر من جسر

بالنسبة لملايين الأشخاص في المنطقة الشرقية والبحرين، يُمثّل جسر الملك فهد أكثر مما تعنيه الأرقام؛ فهو شريان ثقافي واجتماعي مُنسوج في تفاصيل الحياة اليومية.

ومنذ افتتاحه قبل ما يقارب أربعة عقود، أتاح مستوى عميقاً من التكامل الأسري والتجاري بين البلدين جعل الرحلة عبر الخليج أمراً اعتيادياً لا استثنائياً.

وفي أيام العيد، يبلغ هذا التآلف ذروته، حين يمتلئ الجسر بحركة متبادلة تحمل في ثناياها شيئاً من دفء الاحتفال المشترك.