أطلقت المملكة تجربة نوعية تعتمد على تقنيات الواقع الافتراضي بهدف حماية أطفال التوحّد من مخاطر الطرق، في مبادرة تعكس توجّهًا متقدمًا نحو تسخير التكنولوجيا الحديثة لخدمة الفئات الخاصة وتعزيز سلامتهم في البيئات اليومية.
وتقوم التجربة على إنشاء بيئات افتراضية تحاكي مواقف واقعية يواجهها الأطفال في الشوارع والطرق العامة، مثل عبور الطريق، والتعرّف على إشارات المرور، والتعامل مع المركبات، ما يتيح لهم التعلّم في بيئة آمنة وخالية من المخاطر. وتعتمد هذه المنظومة على التفاعل البصري والحركي، بما يساعد الأطفال على اكتساب المهارات السلوكية اللازمة بطريقة تدريجية ومناسبة لاحتياجاتهم الخاصة.
وتهدف المبادرة إلى رفع مستوى الوعي المروري لدى أطفال التوحّد، وتقليل احتمالات تعرّضهم للحوادث، من خلال التدريب المسبق والتجربة المتكررة في سيناريوهات افتراضية قريبة من الواقع. كما تسهم في دعم الأسر والمعلمين والمتخصصين عبر توفير أداة تعليمية فعّالة تساعد في تحسين قدرة الأطفال على التكيّف مع المحيط الخارجي.
وتعكس هذه التجربة اهتمام المملكة بتطوير حلول مبتكرة في مجالات التعليم والتأهيل والرعاية الاجتماعية، إلى جانب تعزيز جودة الحياة، ودعم دمج التقنيات الحديثة في البرامج الموجّهة للفئات ذات الاحتياجات الخاصة، بما يواكب أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.
