أعلن بنك الجزيرة في 12 مارس 2026 إتمام إصدار صكوك رأس المال الإضافي من الشريحة الأولى (AT1) المقوَّمة بالريال السعودي، بقيمة إجمالية بلغت 1.46 مليار ريال، وذلك عبر طرح خاص مخصَّص للمستثمرين المؤهَّلين في المملكة.
وجرى الإصدار ضمن برنامج صكوك رأس المال الإضافي للبنك البالغ 5 مليارات ريال، وبإشراف الجزيرة كابيتال وشركة الراجحي كابيتال بصفتهما مديرَي الاكتتاب المشتركَين.
عائد 6.35% سنوياً مع إعادة تسعير كل 5 سنوات
تمنح هذه الصكوك عائداً بنسبة 6.35% سنوياً من تاريخ الإصدار حتى 31 مارس 2031، ليُعاد تسعيرها في ذلك التاريخ وكل خمس سنوات بعده وفقاً للشروط المحددة في الوثائق النهائية للإصدار.
وبوصفها أدوات دائمة لا تاريخ استحقاق ثابت لها، يُمكن استردادها في ظروف محددة وفقاً لنشرة الإصدار الأساسية، وهو الهيكل المعتمد في صكوك الشريحة الأولى الإضافية عالمياً.
تعزيز كفاية رأس المال ودعم الأهداف الاستراتيجية
تُشكّل أدوات رأس المال الإضافي من الشريحة الأولى طبقةً احترازية داخل الهيكل الرأسمالي للبنك، تقع بين حقوق الملكية من الشريحة الأولى ورأس مال الشريحة الثانية.
وتُعترف بها من قِبل الجهات التنظيمية العالمية لدورها في امتصاص الخسائر وتعزيز الاستقرار المالي.
ومن خلال هذا الإصدار، يُعزز بنك الجزيرة نسب كفاية رأس ماله ويوسّع قدراته لنمو محفظة القروض ودعم توسعاته في إطار متطلبات بازل 3.
وكانت هيئة إدارة البنك قد أقرّت الإصدار في 5 فبراير 2026، على أن تُحدَّد قيمته وشروطه النهائية وفقاً لظروف السوق السائدة وقت التسعير.
وقد جاء إتمام الطرح في غضون أسابيع قليلة من الموافقة الإدارية مؤشراً على حجم الطلب المؤسسي القوي على أوراق البنوك السعودية، في ظل قطاع مصرفي يتمتع بزخم نمو متواصل مدعوم برؤية 2030.
أسواق الصكوك السعودية في مرحلة نضج متسارع
يُضاف إتمام هذا الإصدار إلى جملة إصدارات متزايدة لمؤسسات مالية سعودية تلجأ إلى أسواق رأس المال الإسلامي في مطلع 2026، مما يُرسّخ مكانة المملكة مركزاً رائداً للتمويل الإسلامي عالمياً، ويعكس عمق سوق الصكوك المقوَّمة بالريال وسيولتها المتنامية كممرّ تمويلي مؤسسي ذي جدارة.
