في خطوة طبية دقيقة تعكس تقدم الرعاية الصحية في المملكة، انطلقت في مدينة الرياض عملية جراحية معقدة لفصل التوأم السيامي الصومالي رحمة ورملا، وسط متابعة طبية مكثفة واستعدادات استمرت لأسابيع.
وتُجرى العملية ضمن البرنامج السعودي لفصل التوائم السيامية، الذي يشرف عليه فريق طبي متخصص يضم نخبة من الجراحين والاستشاريين في مختلف التخصصات، حيث جرى إجراء سلسلة من الفحوصات والتقييمات الطبية الدقيقة قبل اتخاذ قرار التدخل الجراحي.
وبحسب الفريق الطبي، خضع التوأم خلال الفترة الماضية لفحوصات متقدمة شملت الأشعة المقطعية والتصوير بالرنين المغناطيسي، إلى جانب تقييم شامل للحالة الصحية العامة، وذلك لتحديد طبيعة الالتحام بينهما ووضع خطة جراحية مفصلة لضمان أعلى فرص النجاح.
وتتطلب مثل هذه العمليات مراحل متعددة تشمل التخدير، والفصل الجراحي الدقيق للأعضاء المشتركة، ثم إعادة ترميم الأنسجة والأعضاء بما يسمح لكل طفل بالعيش بشكل مستقل. ويشارك في العملية فريق كبير من الجراحين وأطباء التخدير والتمريض والفنيين، يعملون وفق خطة دقيقة تستغرق عدة ساعات.
ويأتي إجراء العملية ضمن الجهود الإنسانية التي تقدمها المملكة لعلاج الحالات الطبية المعقدة من مختلف دول العالم، حيث حقق البرنامج السعودي لفصل التوائم السيامية نجاحات طبية لافتة منذ انطلاقه، وأسهم في إنقاذ حياة العديد من الأطفال.
وتحظى العملية باهتمام واسع، نظرًا لما تمثله من بعد إنساني وطبي، إضافة إلى ما تعكسه من خبرة طبية متقدمة وقدرة عالية على التعامل مع أدق العمليات الجراحية في مجال طب الأطفال وجراحة التوائم السيامية.
